تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

35.42-45

﴿ وأقسموا بالله جهد أيمنهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم ﴾. وذلك أن قريشا لما بلغهم أن أهل الكتاب كذبوا رسلهم قالوا: لعن الله اليهود والنصارى لو أتانا رسول لنكونن ﴿ أهدى من إحدى الأمم ﴾ ، أي من واحدة من الأمم اليهود والنصارى وغيرهم، أو من الأمة التي يقال فيها هي ﴿ إحدى الأمم ﴾ تفضيلا لها على غيرها في الهدى والاستقامة. ﴿ فلما جاءهم نذير ﴾ يعني محمدا عليه الصلاة والسلام. ﴿ ما زادهم ﴾ أي النذير أو مجيئه على التسبب. ﴿ إلا نفورا ﴾ تباعدا عن الحق.

﴿ استكبارا فى الأرض ﴾ بدل من نفورا أو مفعول له. ﴿ ومكر السيىء ﴾ أصله وإن مكروا المكر السيء فحذف الموصوف استغناء بوصفه، ثم بدل أن مع الفعل بالمصدر، ثم أضيف. وقرأ حمزة وحده بسكون الهمزة في الوصل. ﴿ ولا يحيق ﴾ ولا يحيط. ﴿ المكر السيىء إلا بأهله ﴾ وهو الماكر وقد حاق بهم يوم بدر، وقرىء ﴿ ولا يحيق المكر ﴾ أي ولا يحيق الله. ﴿ فهل ينظرون ﴾ ينتظرون. ﴿ إلا سنت الأولين ﴾ سنة الله فيهم بتعذيب مكذبيهم. ﴿ فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا ﴾ إذ لا يبدلها بجعله غير التعذيب تعذيبا ولا يحولها بأن ينقله من المكذبين إلى غيرهم، وقوله:

﴿ أو لم يسيروا فى الأرض فينظروا كيف كان عقبة الذين من قبلهم ﴾ استشهاد علم بما يشاهدونه في مسايرهم إلى الشام واليمن والعراق من آثار الماضين. ﴿ وكانوا أشد منهم قوة وما كان الله ليعجزه من شىء ﴾ ليسبقه ويفوته. ﴿ في السموات ولا فى الأرض إنه كان عليما ﴾ بالأشياء كلها. ﴿ قديرا ﴾ عليها.

﴿ ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ﴾ من المعاصي. ﴿ ما ترك على ظهرها ﴾ ظهر الأرض ﴿ من دابة ﴾ من نسمة تدب عليها بشؤم معاصيهم، وقيل المراد بالدابة الإنس وحده لقوله: ﴿ ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى ﴾ هو يوم القيامة. ﴿ فإذا جاء أجلهم فإن الله كان بعباده بصيرا ﴾ فيجازيهم على أعمالهم.

عن النبي صلى الله عليه وسلم

" من قرأ سورة الملائكة دعته ثمانية أبواب الجنة: أن أدخل من أي باب شئت ".

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ١٠١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ١٠١٢