تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ قل أرءيتم شركاءكم الذين تدعون من دون الله ﴾ يعني آلهتهم والإضافة إليهم لأنهم جعلوهم شركاء الله أو لأنفسهم فيما يملكونه.

﴿ أروني ماذا خلقوا من الأرض ﴾ بدل من ﴿ أرءيتم ﴾ بدل الاشتمال لأنه بمعنى أخبروني كأنه قال: أخبروني عن هؤلاء الشركاء أروني أي جزء من الأرض استبدوا بخلقه. ﴿ أم لهم شرك فى السموات ﴾ أم لهم شركة مع الله في خلق السموات فاستحقوا بذلك شركة في الألوهية ذاتية. ﴿ أم ءاتيناهم كتابا ﴾ ينطق على أنا اتخذناهم شركاء. ﴿ فهم على بينة منه ﴾ على حجة من ذلك الكتاب بأن لهم شركة جعلية، ويجوز أن يكون هم للمشركين كقوله تعالى:

أم أنزلنا عليهم سلطنا

[الروم: 35] وقرأ نافع وابن عامر ويعقوب وأبو بكر والكسائي «على بينت» فيكون إيماء إلى أن الشرك خطير لا بد فيه من تعاضد الدلائل. ﴿ بل إن يعد الظلمون بعضهم إلا غرورا ﴾ لما نفى أنواع الحجج في ذلك أضرب عنه بذكر ما حملهم عليه وهو تغرير الأسلاف الأخلاف، أو الرؤساء الأتباع بأنهم شفعاء عند الله يشفعون لهم بالتقرب إليه.

﴿ إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا ﴾ كراهة أن تزولا فإن الممكن حال بقائه لا بد له من حافظ، أو يمنعهما أن تزولا لأن الإمساك منع. ﴿ ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد ﴾ ما أمسكهما. ﴿ من بعده ﴾ من بعد الله أو من بعد الزوال، والجملة سادة مسد الجوابين ومن الأولى زائدة والثانية للابتداء. ﴿ إنه كان حليما غفورا ﴾ حيث أمسكهما وكانتا جديرتين بأن تهدا هدا كما قال تعالى:

تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض

[مريم: 90]

انوار التنزيل واسرار التأويل · الصفحة ١٠١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

انوار التنزيل واسرار التأويلص ١٠١١