تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

24.26

قلنا في تفسير ﴿ الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحهآ إلا زان أو مشرك.. ﴾ [النور: 3] أن الزواج يقوم على التكافؤ، حتى لا يستعلي طرف على الآخر، ومن هذا التكافؤ قوله تعالى: ﴿ الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات.. ﴾ [النور: 26]. ثم يقول سبحانه: ﴿ أولئك.. ﴾ [النور: 26] أي: الذين دارت عليهم حادثة الإفك، وخاض الناس في حقهم، وهما عائشة وصفوان ﴿ مبرءون مما يقولون.. ﴾ [النور: 26] أي: مما يقال عنهم، بدليل هذا التكافؤ الذي ذكرته الآية، فمن أطيب من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وكما ذكرنا أن الله تعالى ما كان ليدلس على رسوله صلى الله عليه وسلم ويجعل من زوجاته من تحوم حولها الشبهات. إذن: فلا بد أن تكون عائشة طيبة طيبة تكافي وتناسب طيبة رسول الله لذلك برأها الله مما يقول المفترون. وقوله: ﴿ لهم مغفرة ورزق كريم ﴾ [النور: 26] مغفرة نزلت من السماء قبل القيامة، ورزق كريم، صحيح أن الرزق كله من الله بكرم، لكن هنا يراد الرزق المعنوي للكرامة وللمنزلة وللسمو، لا الرزق الحسي الذي يقيم قوام البدن من أكل وشرب وخلافه. ثم يقول الحق تبارك وتعالى: ﴿ يأيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم... ﴾.

خواطر محمد متولي الشعراوي · الصفحة ٣٩٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خواطر محمد متولي الشعراويص ٣٩٥١