أما قول حاتم: إنه رد على مكي في أخطاء نحوية، وكان الحامل له تهجم مكي على المعتزلة في أثناء كتابه ((إعراب مشكل القرآن)) أقول: إنه ضعيف من ثلاثة أوجه.
الأول: أنه ليس كل من رد على آخر يُتهم له بالمخالفة في العقيدة، ولازال علماء الإسلام- من فجره إلى الآن- يستدرك متأخرهم على متقدمهم.
الثاني: لو كان هذا الدليل صحيحاً لرد ابن الشجري على مكي في الأمور التي أخذها على المعتزلة، ولم يذهب إلى الاختباء خلف الأخطاء النحوية.
الثالث: من المعلوم أن مكياً، ومن قبله النحاس قد أُخذت عليهما مآخذ في إعراب القرآن، أشار إليها غير ابن الشجري، مثل ابن عطية وأبو حيان وغيرهما.
وأما أدلة محمود فقد اعترف بخلل واحد منها فقال: ((على أن
معاني القرآن عند ابن الشجري · الصفحة ٧