تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على ما قبله، كأنه لما قَال: ((هل أدلكم على تجارة)) لم يُدْرَ ما التجارة فبينها بالإيمان والجهاد، فَعُلم بذلك أن المراد بها الإيمان والجهاد، فيكون ((يغفر لكم)) على هذا جواب الاستفهام، فهو محمول على المعنى؛ لأن المعنى: هل تؤمنون وتجاهدون يغفر لكم؛ لأن التجارة لما بينت بالإيمان والجهاد صار ((تؤمنون وتجاهدون)) كأنهما قد وقعا بعد ((هل)) فحمل ((يغفر لكم ويدخلكم)) على هذا المعنى.

وقال الفراء: ((يغفر)) جواب الاستفهام (1). فإن كان مراده المعنى الَّذي ذكرته فهو حسن، وقد كان يجب عليه أن يوضح مراده، وإن كان أراد أن قوله: ((يغفر)) جواب لظاهر قوله: ((هل أدلكم على تجارة)) فذلك غير جائز؛ لأن الدلالة على الإيمان والجهاد لا تجب بها المغفرة وإدخال الجنات، وإنما يجبان بالقبول والعمل (2) [الأمالي: 1/ 395، 396].

- قوله تعالى: ﴿من أنصاري إلى الله﴾ (الصف: 14) أي مع الله، ومثله ﴿وإذا خلوا إلى شياطينهم﴾ (البقرة: 14) أي مع شياطينهم [الأمالي: 2/ 608].

سورة المنافقون

- قَال الله سبحانه: {سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر

(1) () معاني القرآن (3/ 154).

(2) () هذا الاستدراك قَاله مكي في مشكل إعراب القرآن (2/ 731).

معاني القرآن عند ابن الشجري · الصفحة ١٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

معاني القرآن عند ابن الشجريص ١٥٨