تعنيف فاعل الذنب وفي تكذيبه، كقول الله سبحانه لعيسى - عليه السلام -: ﴿أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله﴾ (المائدة: 116) وبخه (1) والمراد بذلك تكذيب قومه، ومثله ﴿أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء﴾ (الفرقان: 17) [الأمالي: 1/ 404).
سورة الأنعام
- جعل بمعنى عمل وخلق، ومنه ﴿وجعل الظلمات والنور﴾ (الأنْعَام: 11) ومثله ﴿وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر﴾ (النحل: 81) أي قُمُصا. وأراد والبرد فحذفه للدلالة عليه؛ لأن ما يقي الحر يقي البرد. ثم قَال: ﴿وسرابيل تقيكم بأسكم﴾ (النحل: 81) أي دروعاً.
وجعل بمعنى صيّر، ومنه ﴿إني جاعلك للناس إماماً﴾ (البقرة: 124) وجعل بمعنى سمَّى، ومنه ﴿وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثاً﴾ (الزخرف: 19) أي سموهم، وذلك قولهم: الملائكة بنات الله، تعالى الله. وجعل بمعنى ألقى، ومنه جعلت متاعك بعضه على بعض، ومثله ﴿ويجعل الخبيث بعضه على بعض﴾ (الأنفال: 37) [ما اتفق لفظه، ص 77].
- قوله تعالى: ﴿قل إني أُمرت أن أكون أول من أسلم ولا تكونن من المشركين﴾
(1) () قَال الواحدي - في الوسيط (2/ 247) -: هذا استفهام معناه التوبيخ لمن ادعى ذلك على المسيح.
وبنحو هذا قَال الزجاج في معاني القرآن وإعرابه (2/ 222).
وفي نظري أن عبارة الواحدي - ومن قبله الزجاج - أحكم وأليق بمقام الأنبياء، عليهم الصلاة والسلام.