سورة الطارق
- قال الله تعالى: ﴿إن كل نفس لمّا عليها حافظ﴾ (الطارق: 4) و قَال: ﴿وإن كل لما جميع لدينا محضرون﴾ (يس: 32) ﴿وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا﴾ (الزخرف: 35) ... قُرئت هذه الآيات بتخفيف الميم، فمن شدد (1) جعل ((مَّا)) بمعنى ((إلا)) و ((إن)) نافية فالمعنى: ما كل نفس إلا عليها حافظ، وكذلك الآيتان الأخريان.
ومن خفف الميم جعل ((ما)) زائدة، و ((إن)) مخففة من الثقيلة، واللام للتوكيد، فارقة بين النافية والموجبة، والمعنى: إن كلُّ نفس لعليها حافظ.
والكوفيون يقولون في هذا النحو: ((إن)) نافية، واللام بمعنى ((إلا)) (2) وهو من الأقوال البعيدة [الأمالي: 3/ 145، 146] (3).
- قوله تعالى: ﴿من ماء دافق﴾ (الطارق: 6) بمعنى مدفوق في قول المفسرين (4) [ما اتفق لفظه، ص 304].
- ... قول الله تعالى جده: ﴿يخرج من بين الصلب والترائب﴾ (الطارق: 7) ... يحتمل وجهين.
(1) () التخفيف والتشديد - في هذه الآيات - قراءتان متواترتان. يُنظر النشر (2/ 291) في آخر سورة هود.
(2) () يُنظر معاني القرآن للفراء (3/ 254)، والدر المصون (10/ 752).
(3) () وباختصار ذكر نحو هذا في (2/ 564) من الكتاب نفسه.
(4) () يُنظر جامع البيان (24/ 354)، وذكر الفراء - في معاني القرآن (3/ 255) - أن أهل الحجاز أفعل لهذا من غيرهم. يعني استعمال (المفعول) بمعنى (الفاعل).