الأخفش أنها زائدة (1). وقوله أمثل من قول قطرب.
وقَال غيرهما: إنها نافية (2) مثلها في قوله تعالى: ﴿إن عندكم من سلطان بهذا﴾ (يونس: 68) وهذا القول أسد ما قيل فيها؛ لأن ((ما)) بمعنى الَّذي، والمعنى: ولقد مكناهم في الَّذي ما مكناكم فيه، فهذا مطابق لقوله عز وجل: ﴿ألم يروا كم أهلكنا من قبلهم من قرن مكناهم في الأرض ما لم نمكن لكم﴾ (الأنعام: 6) [الأمالي: 2/ 476، 477] (3).
- قوله: ﴿كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ﴾ (الأحقاف: 35) أراد: هذا بلاغ، فحذف الَّذي أظهره في قوله: ﴿هذا بلاغ للناس ولينذروا به﴾ (إبراهيم: 52) ومثله ﴿سورة أنزلناها﴾ (النور: 1) أي هذه سورة أنزلناها [الأمالي: 2/ 61].
سورة محمد - عليهما السلام -
- في التنْزيل ﴿فضرب الرقاب﴾ (محمد: 4) أي فاضربوا الرقاب ضرباً [الأمالي: 2/ 359].
(1) () يبدو أنه غير الأخفش الأوسط؛ لأن الأخفش الأوسط جعلها بمنْزلة ((ما)) يعني أنها نافية. يُنظر كتابه معاني القرآن (1/ 290) فقد ذكرها في أثناء سورة البقرة.
(2) () ممن قَال هذا للفراء في معاني القرآن (3/ 56)، والزجاج في معاني القرآن وإعرابه (4/ 446)، و الأخفش الأوسط في معاني القرآن (1/ 290).
(3) () ونحو هذا قَال في (3/ 144) من الكتاب نفسه، إلا أنه لم يذكر قول قطرب.