ما ذكرته من كون الصر البرد عند غيرهما (1)، بدلالة قوله تعالى: ﴿كمثل ريح فيها صر أصابت حرث قوم﴾ (آل عمران: 117) وإنما يقال للريح الباردة صَرْصَر، كما جاء في التنْزيل ﴿فأرسلنا عليهم ريحاً صرصراً﴾ (فصلت: 16) [ما اتفق لفظه، ص 161].
- وبدر: الماء المعروف، الَّذي كان عليه أوّل غزوات النبي صلى الله عليه وسلم، وذكره الله في قوله: ﴿ولقد نصركم الله ببدر﴾ (آل عِمْرَان: 123) [ما اتفق لفظه، ص 48].
- في التنْزيل ﴿ومن يغفر الذنوب إلا الله﴾ (آل عِمْرَان: 135) كأنه قيل: ليس يغفر الذنوب إلا الله [الأمالي: 3/ 63].
- قوله تعالى: ﴿يا أيها الَّذين آمنوا إن تطيعوا الَّذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين﴾ (آل عمران: 149) يقول: لا تطيعوهم [الأمالي:
(1) () هكذا فسره اليزيدي في غريب القرآن وتفسيره، ص (109) وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن، ص (109) ويُنظر معجم مقاييس اللغة (3/ 353) وتهذيب اللغة (12/ 106) والمفردات، ص (279) ولسان العرب (7/ 321) الكل في مادة (صرَّ) إلا ابن فارس فإنه جاء بهذا التفسير في كلمة (الصنبر). وهؤلاء الأئمة الأربعة يفيد كلامهم أن معنى (الصر) هو البرد الشديد. وهذا أوجه الأقوال في نظري؛ لدلالة القرآن عليه في قوله تعالى: ﴿كمثل ريح فيها صر أصابت حرث قوم فأهلكته﴾ وقد أتى أبو عبيدة على المعنى كاملاً عند ما قَال: ((الصر شدة البر وعصوف من الريح)).