CHECK [457_2]
ذلك، والقادر عليه، والملي به.
ومنها: اللهم أني أسألك جدا مقرونا بالتوفيق، وعلما بريئا من الجهل وعملا عربيا من الرياء، وقولا موشحا بالصواب، وحالا دائرة مع الحق، وفطنة عقل مضروبة في سلامة صدر، وراحة جسم راجعة إلى روح بال، وسكون نفس موصولا بثبات يقين، وصحة حجة بعيدة عن مرض شبهة حتى تكون غايتي في هذه الدنيا موصولة بالأمثل فالأمثل، وعاقبتي عندك محمودة بالأفضل فالأفضل، من حياة طيبة أنت الواعد بها، ونعيم دائم أنت المبلغ إليه، اللهم لا تخيب رجاء هو منوط بك، ولا تصفر كفا هي ممدودة إليك، ولا تعذب عينا فتحتها بنعمتك، ولا تذل نفسا هي عزيزة بمعرفتك، ولا تسلب عقلا هو مستضيئ بنور هدايتك، ولا تخرس لسانا عودته الثناء عليك، فكلما كانت أولا بالتفضل، فكن آخرا بالإحسان، الناصية بيدك، والوجه عان لك، والخير متوقع منك، والمصير على كل حال إليك، ألبسني في هذه الحياة البائدة ثوب العصمة، وحلني في تلك الدار الباقية بزينة الأمن، وأفطم نفسي على طلب العاجلة الزائلة، وأجرني على العادة الفاضلة، ولا تجعلني ممن سها عن باطن مالك عليه، بظاهر مالك عنده، فالشقي من لم تأخذه بيده، ولم تؤمنه من غده، والسعيد من آويته إلى كنف نعمتك، ونقلبه حميدا إلى منازل رحمتك، غير مناقش في الحساب، ولا سائق له إلى العذاب، فإنك على ذلك قدير
وهذه النبذة من مقدمة كتاب البصائر والذخائر: قال إنه أودع كتابه جميع ما في ديوان السماع ورتب ما أحاطت الرواية به، واشتملت الروية عليه، منذ عام خمسين وثلاثمائة إلى سنة خمس وستين وثلاثمائة مع توخي قصار ذلك دون طواله، وسمينه دون غثه، ونادره دون فاشيه، وبديعه دون معتاده، ورفيعه دون سفسافه قال: إن القارئ سيشرف منه على رياض الأدب وقرائح العقول، من لفظ مصون، وكلام شريف، ونثر مقبول، ونظم لطيف، ومثل سائر، وبلاغة مختارة،