CHECK [406_2]
عينها من تريد، والتوبة معروضة لها متى شاءت. فقال له السدري فكيف عقل العجوز؟ قال: هي أحمق الناس وأقلهم عقلا.
ومن كلماته: يجب للرجل أن يكون سخيا لا يبلغ التبذير، شجاعا لا يبلغ الهوج، محترسا لا يبلغ الجبن، ماضيا لا يبلغ القحة، قوالا لا يبلغ الهذر، صموتا لا يبلغ العي، حليما لا يبلغ الذل، منتصرا لا يبلغ الظلم، وقورا لا يبلغ البلادة، نافذا لا يبلغ الطيش.
ومن كلماته في الطيب: فإما الطيب فإني لم أشمم رائحة قط أحيا للنفس، ولا أعصم للروح، ولا أفتق ولا أغنج، ولا أطيب خمرة من ريح عروس، إذا أحكمت تلك الأخلاط، وكان عرف رأسها وبدنها سليما، وإن كانت بمدينة الرسول، فإنك ستجد تعلم أنه ليس فوقها إلا ريح الجنة.
وقال في نفسية الأغنياء: وبعد فلا يخلو صاحب الثروة، والصامت الكثير، الخامل الذكر، من أن يكون ممن يرغب في المركب الفاره، والثوب اللين، والجارية الحسنة، والدار الجيدة، والطعم الطيب، أو يكون ممن لا يرغب في شيء من ذلك، فإن كان لا يرغب في هذا النوع كله، ولا يعمل في ماله للدار الآخرة، ولا يعجب بالأحدوثة الحسنة، ويكون ممن لا تعدو لذته أن يكون كثير الصامت، فإن هذا الحمار، وأفسد طبعا من الحمار، وأجهل من الحمار، وقد رضي أن يكون في حالة أسوأ حالا من الوكيل. . .
وقال: أن الذي تشتمل عليه دواوين أصحاب الحمام أكثر من كنب النسب التي تضاف إلى كتب الكلبي وابن أبي اليقظان وأبي عبيدة النحوي، بل أن دغفل بن حنظلة وابن لسان الحمرة، بل إلى صحار العبدي وإلى أبي النطاح اللخمي، بل إلى المختار العدوي وصبح الطائي، بل إلى مثجور بن غيلان الضبي وإلى سطيح الديلي، بل إلى ابن شرية الجرهمي وإلى زيد بن الكيس النمري، وإلى كل نسابة