تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

CHECK [397_2]

هذا؟ علامة لي إذا أردت أن أشكر شخصا.

وحكى أبا طاهر قال: صرت إلى الجاحظ ومعي جماعة، وقد أسن واعتل في آخر عمره وهو في منظرة له وعنده ابن حاقان جاره. فقرعنا الباب فلم يفتح لنا، وأشرف من المنظرة فقال: ألا إني قد حوقلت وحملت رميح أني سعد وسقت الغم، فما تصنعون بي؟ سلموا سلام الوداع. فسلمنا وانصرفنا.

دخل أحدهم على الجاحظ فسأله عن حاله، فقال له الجاحظ: سألتني عن الجملة فاسمعها مني وأحدا: حالي أن الوزير يتكلم برأيي، وينفذ أمرين ويواتر الخليفة الصلات إلي، وآكل من لحم الطير أسمنها، وألبس من الثياب ألينها، وأجلس على اللين الطري، وأتكئ على هذا الريش، ثم أصبر على هذا حتى يأتي الله بالفرج. فقال له الرجل: الفرج ما أنت فيه، قال: بل أحب أن تكون الخلافة لي، ويعمل محمد بن عبد الملك بأمري، ويختلف إلى، فهذا هو الفرج.

وقال: إن تهيأ لك في الشاعر أن تبره وترضيه وإلا فاقتله.

AUTO حكى الجاحظ أنه ألف كتابا في نوادر المعلمين وما هم عليه من

التغلغل، ثم رجع عن ذلك وعزم على تقطيع ذلك الكتاب، قال: دخلت يوما مدينة فوجدت فيها معلما في هيئة حسنة، فسلمت عليه فرد علي أحن رد، ورحب بي فجلست عنده، وباحثه في القرآن فإذا هو ماهر فيه، ثم فاتحته في الفقه والنحو وعلم المعقول وأشعار العرب، فإذا هو كامل الآداب، فقلت: هذا والله مما يقوي عزمي على تقطيع الكتاب. قال فكنت اختلفت إليه وأزوره، فجئت يوما لزيارته، فإذا بالكتاب مغلق، ولم أجده، فسألت عنه فقيل مات له ميت، فحزن عليه وجلس في بيته للعزاء، فذهبت إلى بيته وطرقت الباب، فخرجت إلي جارية وقالت: ما تريد؟ قلت: سيدك، فدخلت وخرجت وقالت: باسم الله، فدخلت إليه وإذا به جالس فقلت: عظم الله أجرك لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة، كل نفس ذائقة الموت،

أمراء البيان · الصفحة ٣٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أمراء البيانص ٣٩٩