CHECK [222_2]
ونقل له قوله:
فكن كيف شئت وقل ما تشا ... وأبرق يمينا وأرعد شمالا
إلى آخر ما ورد آنفا.
قال وهذه الأبيات وإن كانت مشهورة، فإن لإيرادها ههنا معنى كبيرا، وذلك أني لست أجد خيرا منها في معناها وأجود.
وقال المرزباني أيضا: وأنشدني أبو أحمد أنشدني أبو مسلم بن بحر لإبراهيم بن العباس، وهي أبيات مشهورة أوردتها لأني لست أجد مثلها في معناها.
ولما رأيتك لا فاسقا ... تهاب ولا أنت بالزاهد
وليس عدوك بالمتقي ... وليس صديقك بالحامد
أتيت السوق سوق الرقيق ... فناديت هل فيك من زائد
على رجل غادر بالصدي ... ق كفور لنعمائه جاحد
فما جاءني رجل واحد ... يزيد على درهم واحد
سوى رجل حار منه الشقا ... وحلت به دعوة الوالد
فبعتك منه بلا شاهد ... مخافة أدرك بالشاهد
وأبت إلى منزلي سالما ... وحل البلاء على الناقد
قال وقد أحسن التصرف فيها فما قاربه في معانيها أحد. قال: ومن ظريف الشكاية قول إبراهيم:
فدعني راغما أشقى بوجدي #وخذ قلبي إليك بغير حمد
سقام لا يرق عليمنه ... ووجه لا يكافئه بود
وقد أصفيته ودي بجهدي ... فعاض في الجفاء بمثل جهدي
ومما يجب على الرؤساء أن يحفظوا قوله:
تزيده الأيام إن أقبلت ... حزما وعلما بتصاريفها