تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

CHECK [375_2]

الرجال والنساء، وفرق ما بين الذكور والإناث، وفي أي موضع يغلبن ويفضلن، وفي أي موضع يكن المغلوبات والمفضولات، ونصيب أيهما في الولد أوفر، وفي أي موضع يكون حقهن أوجب، وأي عمل هو بهن أليق، وأي صناعة هن فيها أبلغ. وعبتني بكتاب القحطانية والعدنانية، وفي الرد على القحطانية، وزعمت أني جاوزت فيه حد الحمية إلى حد العصبية، وأني لم اصل إلى تفضيل العدنانية إلا بتنقص القحطانية. وعبتني بكتاب العرب والموالي، وزعمت أني بخست الموالي حقوقهم، كما أني أعطيت العرب ما ليس لهم. وعبتني بكتاب العرب والعجم، وزعمت أن القول في فرق ما بين العرب والعجم، هو القول في الفرق ما بين الموالي والعرب. ونسبتني إلى التكرار والترداد وإلى التكثر والجهل بما في المعاد من الخطل، وحمل الناس المؤن. وعبتني بكتاب الأصنام وبذكر اعتلالات الهند لها، وسبب عبادة العرب إياها، وكيف اختلفا في جهة العلة، مع اتفاقهما على جملة الديانة، وكيف صار عباد البددة، والمتمسكون بعبادة الأوثان المنحوتة والأصنام المنجورة، أشد الديانيين إلفا لما دانوا به وشغفا لما تعبدوا له، وأظهرهم جدا، وأشدهم على من خالفهم ضغنا.

وقال: وعبتني بكتاب المعادن والقول في جواهر الأرض وفي اختلاف أجناس الفلز والإخبار عن ذائبها وجامدها ومخلوقها ومصنوعها، وكيف يسرع الانقلاب إلى بعضها ويبطئ عن بعضها، وكيف صار بعض الألوان يصبغ ولا ينصبغ، وبعضها ينصبغ ولا يصبغ، وبعضها يصبغ وينصبغ، وما القول في الإكسير والتلطيف. وعبتني بكتاب فرق ما بين هاشم وعبد شمس، وكتاب فرق ما بين الجن والإنس، وفرق ما بين الملائكة والجن، وكيف القول في استيلاء العفريت على سليمان وفي الهدهد، وفي الذي كان عنده علم من الكتاب، وما الذي هو ذلك العلم، وما تأويل قولهم كان.

أمراء البيان · الصفحة ٣٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أمراء البيانص ٣٧٧