تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

CHECK [227_2]

وله تعزية على لسان الخليفة إلى طاهر بن عبد الله مولى أمير المؤمنين. وقد يجيد الكاتب إذا كتب لنفسه ولا يجيد إذا كتب بلسان غيره. إلا أن إبراهيم في ذلك سواء وغاية قال:

أما بعد، تولى الله توفيقك وحياطتك، وما يرتضيه منك ويرضاه عنك، إن أفضل النعم نعمة تلقيت بحق الله فيها من الشكر، وأوفر حادثة أدي حق الله فيها من الرضاء والتسليم والصبر، ومثلك من قدم ما يجب لله في النعمة فشكرها، وفي مصيبة فأطاعه فيها، وقد قضى الله سبحانه وتعالى في محمد بن اسحق مولى أمير المؤمنين أدام الله عزه، وتقديم ما يقدم مثله الحجا والفهم، ما اعتاضه متعاض، وقدمه موفق، فليكن الله عز وجل وما أطعته به، وقدمت حقه فيه أولى بك في الأمور كلها، فإنك إن تتقرب إليه في المكروه بطاعته يحسن ولايتك في توفيقك لشكر نعمه عليك.

ومن توقيعاته توقيع كتبه في متاب عامل له يعتد بحسن أثر، ويمت بمقام محمود: يا هذا لست أشك أن لك أثرا في التوفير كان من تقدمك مقصرا عنه، وأنك معني محتاط. غير أنك عفيت على ما أحمدت منك بما يتناهى إلي عنك على ألسن المتظلمين وأصحاب الأخبار. وذكر لي فلان ما جرى بينك وبين أخيه ما كثر وصفه له، وقام منه وقعد، وتالله لأكونن الباحث عليك والمطالب لك دونه، لإقدامك على شيخ ابن ستين سنة بما أقدمت به عليه، وأف لدنيا اضطرت إليكم فكنتم خيار من يعمل فيها، وأبرأ إلى الله من أعمالكم التي رجعتم بها إلى أنفسكم ونياتكم.

ومن تحميداته في الفتح:

فالحمد لله المزيل لما يمهد المبلطون، ويمكر به الماكرون، ويكيد به الملحدون، تمكينا لعبده وخليفته، وذبا عن دينه وحقه، وإظهارا لأوليائه وحزبه، وإمضاء

أمراء البيان · الصفحة ٢٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أمراء البيانص ٢٢٧