26.213-220
فلا تدع مع الله الها آخر: لا تعبد غير الله. واخفض جناحك: ترفق بمن اتبعك من المؤمنين، وكن لينا معهم. وتقلبك في الساجدين: يراك مع المصلين حين تصلي.
أخلص العبادة لله وحده، ولا تشرك به سواه، كما يدعوك قومك، فإن فعلت ذلك كنت من المعذبين وانذر أقرب الناس اليك من عشريتك.
روى البخاري ومسلم عن ابن عباس قال:
" لما نزلت هذه الآية دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا، وأتى " الصفا " فصعد عليه ثم نادى: يا صباحاه، فاجتمع الناس إليه، فقال: يا بني عبد المطلب، يا بني فهر، يا بني لؤي، أرأيتم لو أخبرتكم ان خيلا بسفح هذا الجبل تريد أن تغير عليكم صدقتموني؟ قالوا: نعم، قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد. فقال أبو لهب: تبا لك سائر اليوم، أما دعوتنا إلا لهذا؟ فأنزل الله تعالى: ﴿ تبت يدآ أبي لهب وتب ﴾ ".
﴿ واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين ﴾ ألن جانبك، وترفق مع المؤمنين.
﴿ فإن عصوك فقل إني بريء مما تعملون ﴾
فإن عصاك من انذرتهم من العشيرة وغيرهم فلا ضير عليك، وقد أديت ما أمرت به، وقل لهم اني بريء منكم ومن شرككم بالله.
وتوكل على الله وفوض جميع امورك اليه، وهو الذي يراك حين تقوم للعبادة، ويراك وانت تصلي بين المصلين، انه هو السميع لدعائك وذكرك، العليم بنيتك وعملك انت وجميع العباد واقوالهم وأفعالهم.