26.38-51
الميقات: الوقت المحدد. يوم معلوم: يوم العيد كما جاء في سورة طه يوم الزينة. وعزة فرعون: قسم بقوته وعظمته. تلقف: تبتلع. يأفكون: يكذبون بقلب الحقائق، بكيدهم وسحرهم. من خلاف: قطع اليد اليمنى والرجل اليسرى، والعكس بالعكس. لا ضير: لا ضرر. منقلبون: راجعون.
ذكرت هذه المباراة في سورة الأعراف وسورة طه وفي هذه، السورة وخلاصتها:
ان فرعون وقومه أرادوا ان يطفئوا نور الله بأفواههم، فأبى الله إلا ان يتم نوره ولو كره الكافرون.
فلما جاء السحرة في اليوم المعين من مختلف اقاليم مصر العليا - وكانوا ابرع الناس في فن السحر وأشدهم خداعا وتمويها - طلبوا من فرعون الأجر ان هم غلبوا، فأجابهم الى ما طلبوا، وزادهم بأنه سيجعلهم من بطانته المقربين اليه.
وابتدأت المباراة.... فقال موسى للسحرة: ألقوا ما تريدون إلقاءه من السحر. فألقوا حبالهم وعصيهم. وخيل للناس المجتمعين انها تسعى. وأقسموا بعزة فرعون انهم الغالبون. فألقى موسى عصاه فإذا بها تبتلع كل ما ألقوه، وما خدعوا بن أعين الناس. وانتهت المباراة بغلبة موسى لهم، وعرف السحرة ان هذا الذي جاء به موسى ليس سحرا وإنما هو معجزة نبي، فسجدوا وقالوا: آمنا برب العالمين، رب موسى وهارون. فقال فرعون وقد اخذه الغضب: وأخذ يهدد السحرة ويتوعدهم ويقول: انه لكبيركم الذي علمكم السحر. ان موسى هذا هو الذي علمكم هذا السحر، وقد تواطأتم معه، فلسوف تعلمون ما سأفعله بكم وبه، لأقطعن أيديكم وأرجلكم بشكل متخالف، ولأصلبنكم على جذوع الشجر.
فقالوا جميعا: لا ضرر، افعل ما تريد، فإن المرجع إلى الله، وهو لا يضيع أجر من احسن عملا، وإنا لنرجو ان يغفر لنا خطايانا، لأننا اول من آمن بدين موسى.
قراءات:
قرأ حمزة والكسائي وابو بكر وروح: أأمنتم بهمزتين، والباقون: آمنتم. قرأ حفص: تلقف بسكون اللام وفتح القاف دون تشديد. والباقون: تلقف بفتح اللام وتشديد القاف المفتوحة.