26.69-89
اتل عليهم: أخبرهم، واقرأ عليهم. عاكفين: ملازمين على عبادتها ومواظبين. يوم الدين: يوم القيامة. حكما: علما بالخبر والعمل به. لسان صدق: ذكرا جميلا بين الناس. يوم يبعثون: يوم القيامة.
في هذه الآيات الكريمة عرض لقصة إبرهيم عليه السلام، وقد وردت قصته في سور: البقرة والأنعام وهو إبراهيم والحجر ومريم والأنبياء والحج، وكانت القصة في كل سورة مناسبة لسياقها العام، وعرض منها ما يتفق مع موضوع السورة.
وخلاصتها: أخبر يا محمد الناس قصة ابراهيم إذ قال لأبيه وقومه: أي شيء هذا الذي تعبدونه؟ قالوا: نعبد أصناما ونلتزم طاعتها ونواظب على ملازمتها. فقال ابراهيم: هل تسمعكم هذه الأصنام حين تدعونها، وهل تضركم او تنفعكم؟ قالوا: لا يفعلون لنا شيئا من ذلك، ولكننا وجدنا آباءنا يعبدونها فقلدناهم فيما كانوا يفعلون. قال ابراهيم: هل فكرتم فيما تفعلون وما تعبدون، انتم وآباؤكم، بأن هذه الأصنام أهل للعبادة؟ انني عدو لهذه الأصنام، فأنا اعبد رب العالمين الذي خلقني وتكفل برعايتي، وهداني الى الدين الذي يدلني على أسلوب الحياة الصحيح. انه هو الذي يسر لي الرزق وأنعم علي بالطعام والشراب، وهو الذي ينعم علي بالشفاء إذا مرضت.. (الم يقل والذي يمرضني، بل قال واذا مرضت، وهذا من الأدب مع ربه).... وهو الذي يميتني اذا حل أجلي، والذي يحييني مرة أخرى للحساب والجزاء، وأما أطمع ان يغفر لي ذنوبي يوم القيامة.
ثم توجه ابراهيم الى ربه بالدعاء فقال: يا رب، امنحني علما أسير على هداه، ووفقني لأنتظم في عداد الصالحين، واجعل لي ثناء حسنا، وذكرا جميلا يبقى أثره بين الناس الى يوم القيامة. واجعلني يا رب من عبادك الذين يدخلون جنة النعيم، واغفر لأبي إنه كان من الكافرين، ولا تذلني يوم القيامة، يوم لا ينفع أحدا ماله ولا أولاده لا من جاء الله بقلب سليم من كل كفر ورياء ونفاق.