26.176-191
الأيكة: الشجر الكثيف، وهي غيضة قرب مدين في شمال الحجاز. المخسرين: هم الذين يأخذون من الناس اكثر مما لهم. القسطاس: الميزان. لا تعثوا: لا تفسدوا. لا تبخسوا الناس أشياءهم: لا تنقصوا حقوق الناس. الجبلة: الطبيعة والخلقة، يقال جبل فلان على كذا: خلق. كسفا: قطعا، جمع كسفة. الظلة: السحابة التي جاءت بالعذاب.
تقدمت قصة شعيب في سورة الأعراف، وفي سورة هود. وكان اصحاب الأيكة يسكنون في غابة قرب " مدين " أرسل الله اليهم شعيبا فكذبوه. ونصحهم وقال لهم: أوفوا الكيل وزنوا للناس دون زيادة او نقصان، ولا تنقصوا حقوق الناس، ولا تفسدوا في الارض بقتل الناس وقطع الطرقات، اتقوا الله الذي خلقكم والذين من قبلكم. فقالوا له: أنت رجل مسحور مختل العقل، ولست الا بشرا مثلنا، ونحن نعتقد أنك كاذب، لم يرسلك الله إلينا. أسقط علينا قطعا من السماء ان كنت من الصادقين! فقال لهم: ان ربي عليم بما تعملون من سيئات، وبما تستحقونه من العذاب. فكذبوه، فأهلكهم الله بتسليط الحر الشديد، وأظلتهم سحابة فاجتمعوا تحتها فأسقطها الله عليهم نارا فاهلكتهم جميعا، في يوم شديد الهول. ﴿ إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم ﴾.
انتهى قصص الانبياء.... ويلاحظ انه لم يأت القصص حسب التواريخ والاقدمية، وقد جاء اكثرها مختصرا حسب سياق السورة. والمقصود بذلك كله هو الانذار والتذكير، وتسلية الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام.
قراءات:
قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر: اصحاب ليكة بدون الف. والباقون: الأيكة.