26.52-68
سرى وأسرى: سار ليلا. متبعون: يتبعكم فرعون وجنوده. الشرذمة: الجماعة القليلة من الناس، والشرذمة: القطعة من الشيء جمعها شراذم. غائظون: جمع غائظ، وهو الذي يفعل ما يغضب.
حاذرون: جمع حاذر وهو الذي يكون يقظا محترزا. مقام كريم: القصور العالية، والمنازل المريحة والنعمة الوافرة. اورثناها: ملكناها لهم. مشرقين: وقت شروق الشمس. تراءى الجمعان: تقابلا ورأى كل منهما الآخر. لمدركون: سيدركوننا. انفلق: انشق. الفرق: بكسر الفاء الجزء. الطود: الجبل. أزلفنا: قربنا. ثم: هناك. لآية: لعظة وعبرة.
وأوحى الله الى موسى ان يسري ببني إسرائيل ليلا ويخرج من مصر، وان يمضي بهم حيث ما يؤمر. ففعل. كذلك أعلمه الله ان فرعون سيتبعهم. وبالفعل، فقد أرسل فرعون الى جميع المدائن بمصر يقول لهم: ان موسى ومن معه شرذمة قليلة قد أغاظونا بإيمانهم بموسى وربه، فعليكم جميعا ان تحذروهم. وخرج فرعون بجيوشه ليلحقوا بموسى ومن معه، وتركوا تلك البلاد وما فيها من نعيم، ومنازل وقصور وجنات.
﴿ كذلك وأورثناها بني إسرائيل ﴾
يعني أنه أخرج بني إسرائيل من ذلك النعيم، واورث بني اسرائيل جنات وعيونا مماثلة لها في ارض غيرها، ولا يمكن ان يكون بنو اسرائيل عادوا الى مصر وورثوها واقاموا بها.
﴿ فأتبعوهم مشرقين ﴾
ولحق فرعون وجنوده موسى ومن معه عند شروق الشمس. فلما رآهم قوم موسى خافوا وقالوا: أدركنا فرعون!! فقال موسى: لا تخافوا إن معي ربي وهو سيهديني الى الصواب، ويرشدني الى طريق النجاة.
فأوحى الله الى موسى أن اضرب بعصاك البحر، فضربه، فانفلق البحر قسمين عظيمين كل قسم كالجبل. وسار موسى وقومه ونجوا، وتبعهم فرعون وجيشه فانطبق عليهم الماء فغرقوا جميعا. وفرعون كما تقدم هو امنفتاح بن رعمسيس، وجسده موجود الآن في المتحف المصري يشاهده الناس.
﴿ إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين ﴾
ان في هذا الذي حدث في البحر لمعجزة وعبرة لمن اراد ان ينتفع. لكن اكثرهم لم يؤمنوا ولم يعتبروا مع ما رأوا من الآيات العظام والمعجزات الباهرات. ﴿ وإن ربك لهو العزيز الرحيم ﴾
يتكرر هذا التعقيب في هذه السورة ثماني مرات في ختام كل قصة
قراءات:
قرأ أهل الكوفة وابن عامر: " حاذرون " بالف بعد الحاء. والباقون: حذرون. وقرأ حفص: معي ربي بفتح الياء، والباقون: معي ربي بسكونها.