26.90-104
أزلفت: قربت. وبرزت: بضم الباء وتشديد الراء المكسورة: جعلت ظاهرة. الغاوين: الضالين عن طريق الحق. كبكبوا: ألقوا على وجوههم مرة بعد اخرى. نسويكم: نجعلكم مساوين له في استحقاق العبادة. ولا صديق حميم: ولا صديق خالص الود. فلو ان لنا كرة: لو ان لنا رجعة ثانية الى الدنيا.
وقربت الجنة وهيئت للسعداء الذين أطاعوا الله وآمنوا برسله واتبعوا دينه، كما أظهرت جهنم للضالين الجاحدين، وقيل لهم: أين آلهتكم التي كنتم تعبدونها من دون الله؟ هل يستطيعون إنقاذكم او ينتصرون لأنفسهم؟ انكم وإياهم جميعا في النار.
ثم ألقوا في الجحيم على وجوههم. فلما احتشدوا جميعا في جهنم أخذوا يتخاصمون مع أربابهم، فقالوا لهم: والله إنا كنا في الدنيا ضالين باتباعكم حين أطعناكم وسويناكم برب العالمين. وما اضلنا الا المجرمون من أعوانكم.... ونحن ليس لنا اليوم من يشفع فينا ويخرجنا من هذه النار، ولا صديق يحمينا منها! يا ليتنا نعود الى الدنيا فنؤمن بالله ونكفر بكم.
ان فيما ذكر من نبأ ابراهيم لعظة وعبرة لمن أراد ان يتعظ ويعتبر، وما كان اكثر قومك يا محمد من المؤمنين، ﴿ وإن ربك لهو العزيز الرحيم ﴾
26.105-122
نذير: مخبر مع تخويف من العاقبة، ضد البشير. من المرجومين: بالحجارة، رجمه يرجمه رجما: قتله بالحجارة. فافتح بيني وبينهم: فاحكم بيني وبينهم. الفلك: السفينة، للمفرد والجمع والمذكر والمؤنث. المشحون: المملوء، شحن السفينة: ملأها.
﴿ كذبت قوم نوح المرسلين ﴾
جاء التعبير بأنهم كذبوا جميع المرسلين لأنهم كذبوا نوحا. اذ قال لهم أخوهم نوح: ألا تحذرون بطش الله بكم؟ اني لكم يا قومي رسول امين، فاتقوا الله واطيعوني واتبعوا ديني. أنا لست أطلب منكم أجرا، وما أجري الا على رب العالمين. قالوا: انؤمن لك يا نوح ولم يؤمن الا البسطاء وأراذل القوم!؟ قال نوح: إن لي ظاهر احوالهم، ولا أعلم ما في باطنهم. إني أقبل كل من يؤمن بديني، وحسابهم على الله، وما انا بطاردهم ما داموا مؤمنين، فلست الا نذيرا أبلغ عن ربي. فهدده قومه وقالوا له: لئن لم ترجع عن دعواك هذه لنرجمنك كالمجرمين. قال نوح: يا رب إن قومي كذبوني ولم يبق لي أمل في اصلاحهم، فاحكم بيني وبينهم ونجني ومن معي من المؤمنين.
فأنجاه الله ومن معه في سفينته المشحونة بالخلق والدواب، وأغرق قومه الآخرين الذين لم يؤمن منهم الا القليل.
ان فيما ذكره القرآن من نبأ نوح لحجة على صدق الرسل وقدرة الله، وما كان أكثر الذين تتلو عليهم يا محمد هذا القصص مؤمنين. ﴿ وإن ربك لهو العزيز الرحيم ﴾.
قراءات:
قرأ يعقوب: واتباعك الارذلون. وقرأ الباقون: واتبعك الارذلون.