26.123-140
عاد: قبيلة. ريع: بكسر الراء وفتحها: المكان المرتفع. آية: قصرا عاليا. تعبثون: تفعلون ما لا فائدة فيه. مصانع: قصورا وحصونا منيعة. لعلكم تخلدون: كأنكم خالدون في هذه الدنيا. بطشتم: اخذتم بالعنف. جبارين: متسلطين بلا رأفة ولا شفقة. أمدكم: سخر لكم. الوعظ: الكلام اللين بذكر الوعد والوعيد. خلق الأولين: عاداتهم التي كانوا عليها.
تقدمت قصة عاد في سورة الأعراف مفصلة، وفي سورة هود، وفي سورة المؤمنون بدون ذكر اسم هود وعاد. وتعرض هنا مختصرة، وتبدأ كما بدأت قصة نوح وقومه.
﴿ كذبت عاد المرسلين ﴾.
اذ قال هود لقومه: ألا تخافون الله وتحسبون حسابا لبطشه؟ إني لكم رسول أمين. وأكرر لكم القول أن اتقوا الله وأطيعوني فيما أبلغكم من عند الله، وما أريد منكم أجرا، ان أجري على الله رب العالمين. أتشيدون بكل مكان مرتفع من الأرض بناء شامخا تتفاخرون به وتعبثون فيه بالفسق والفجور! وتتخذون القصور المشيدة والحصون المنيعة كأنكم خالدون في هذه الدنيا! وإذا أخذتم قوما في حرب أخذتموهم بعنف الجبابرة دون شفقة او رحمة! اتقوا الله الذي أمدكم بالأنعام والاولاد وجنات تحيط بها العيون، فأنا اخاف عليكم عذاب يوم القيامة. قالوا: إننا لدعوتك مكذبون، سواء علينا أوعظتنا ام لم تعظنا. نحن لن نطيع امرك، لأننا نتبع أخلاق آبائنا وما كانوا يعملون، وما نحن بمعذبين عليها كما تنذرنا به.
فكذبوه، فأهلكناهم. ان في ذلك لآية يتناقلها الناس، وما اكثر الذين تتلو عليهم يا محمد نبأ عاد بمؤمنين. ﴿ وإن ربك لهو العزيز الرحيم ﴾.
قراءات
قرأ ابن كثير وابو عمرو والكسائي: ان هذا الا خلق الأولين بضم الخاء وسكون اللام وقرأ الباقون: خلق بفتح الخاء واللام.