11.87-90
بينة: حجة واضحة، ان اخالفكم الى ما انهاكم عنه: ولا أريد ان أفعل ما انهاكم عنه. واليه أنيب: الى الله ارجع. ولا يجرمنكم شقاقي: لا يحملنكم الخلاف بيني وبينكم على العناد.
بعد ان بين الله تعالى أمر شعيب لقومه بعبادة الله وحده وعدم النقص في الكيل والميزان - ذكر هنا ردهم عليه، ثم أعدا النصح لهم بأنه لا يريد لهم الا الإصلاح، فقالوا متهكمين به:
أصلاتك يا شعيب تأمرك ان نترك ما كان يعبد آباؤنا؟ وأن لا نتصرف في أموالنا كما نشاء؟ افأنت الحليم الرشيد كما هو معروف بيننا؟.
فأجاب شعيب:
يا قوم، أرأيتم ان كنت على حجة واضحة من ربي ( وهي النبوة) ورزقني منه رزقا حسنا.. هل يصح لي مع هذه النعم الجزيلة ان كتم ما أمرني بتبليغه لكم؟ إنني لن آتي ما أنهاكم عنه لأستبد به دونكم، وانما اريد الإصلاح قدر طاقتي، وما توفيقي لإصابة الحق والصواب في كل ما آتي الا بهداية الله تعالى، عليه توكلت في أداء ما كلفني من تبليغكم، وإليه أرجع في كل ما أهمني.
ويا قوم، لا يحملنكم الخلاف بيني وبينكم على العناد والإصرار على الكفر. عندئذ يصيبكم ما أصاب قوم نوح من الغرق، او قوم هود من الريح، او قوم صالح من الرجفة. ان ديار قوم لوط قريبة منكم، فاعتبروا بما أصابهم.
﴿ واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربي رحيم ودود ﴾.
واطلبوا من الله ان يغفر لكم ذنوبكم، ثم ارجعوا إله نادمين، فهو يرحم من اسغفر واعتذر، ويتودد الى عباده بالإنعام عليهم، والنصح لهم.
قراءات:
قرأ حمزة والكسائي وحفص: " اصلاتك " بالافراد، والباقون: " اصلواتك " بالجمع.