تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

11.61-63

أنشأكم من الارض: اوجدكم منها. استعمركم فيها. جعلكم تعمرونها. مرجوا: نرجوا منك الخير. مريب: موجب للتهمة والشك. تخسير: خسران.

صالح هو الرسول الثاني من العرب، ورد ذكره في القرآن تسع مرات، في سورة الأعراف ثلاث مرات، وفي سورة هود اربع مرات، وفي كل من الشعراء والنمل مرة واحدة. وجاء ذكر ثمود في سورة الحجر، وفصلت، والذاريات، والنجم، والقمر، والحاقة، والشمس.

كانت مساكن ثمود بالحجر التي تعرف اليوم بمدائن صالح، في شمال الحجاز، وآثارها باقية الى اليوم، وكانوا وثنيين يعبدون الاصنام.

﴿ وإلى ثمود أخاهم صالحا قال يقوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربي قريب مجيب ﴾.

وأرسلنا إلى قوم ثمود رسولهم صالحا، فقال لهم: يا قومي، اعبدوا لله وحده، لي لكم آله غيره يستحق العبادة. لقد خلقكم من الأرض، ومكنكم من عمارتها، واستثمار خيراتها، فاستغفروه من ذنوبكم، ثم ارجعوا إليه بالتوبة الصادقة، فهو قريب الرحمة مجيب لمن دعاه.

﴿ قالوا يصالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا أتنهانآ أن نعبد ما يعبد آباؤنا وإننا لفي شك مما تدعونآ إليه مريب ﴾.

قالوا: يا صالح، لقد كنا نرجو الخير فيك قبل هذه الدعوة، كنا نرى فيك حكمة وأصالة رأي، فما بالك الآن؟ أتنهانا عن عبادة ما كان يعبد آباؤنا؟ نحن في شك من دعوتك هذه الى عبادة الله وحده، شك يجعلنا نرتاب فيك وفيما تقول.

﴿ قال يقوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وآتاني منه رحمة فمن ينصرني من الله إن عصيته فما تزيدونني غير تخسير ﴾.

قال صالح: أخبروني ان كنت على بصيرة من ربي، واعطني رحمة منه لي ولكم، وهي النبوة والرسالة، ماذا اصنع؟ وكيف أخالف أمره وأعصيه؟ ومن يعينني إن عصيته؟، إنكم لن تزيدوني غير الضياع والوقوع في الخسران.

تيسير التفسير · الصفحة ٤٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٤٩٨