تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

11.36-39

فلا تبئس: فلا تحزن. الفلك: السفينة. مفرد وجمع. بأعيننا: تحت رعايتنا. وحينا: بارشاد وحينا.

في تلك الحال أوحى الله الى نوح أنه لم يؤمن من قومك غير الذين سبق وآمنوا، فلا تحزن على ما كانوا يعملون.. ابن السفينة تحت رعايتنا وبإرشاد وحينا، ولا تشفع في الذين ظلموا.. فهم محكوم عليهم بالغرق. وشرع نوح في صنع الفلك، فكان كلما مر عليه نفر من قادة الكفر من قومه استهزأوا به، لجهلهم الغرض من بناء السفينة، فيقول لهم: ان تهزأوا منا فنحن ايضا نهزأ منكم، لكنكم سوف تعلمون من منا الذي سيأتيه عذاب يذله في الدنيا، ثم يحل عليه في الآخرة عذاب دائم.

11.40-44

فار التنور: نبع منه الماء بقوة. التنور: فرن له شكل خاص للخبز. مجراها ومرساها: اجراؤها وارساؤها. ومجراها بفتح الميم ومرساها بضم الميم. معزل: مكان بعيد عن ابيه. سآوي الى جبل: سألتجئ الى جبل. يعصمني: يحميني. اقلعي: أمسكي. وغيض الماء: نضب. الجودي: اسم جبل يقال انه في الموصل.

حتى اذا جاء وقت أمرنا بإهلاكهم نبع الماء بشدة من التنور. وحينئذ قلنا لنوح: إحمل معكم في السفينة من كل نوع زوجين ذكرا وأنثى، واحمل اهلك جيمعا الا من سبق عليه حكمنا بإهلاكه. كذلك واحمل معك من آمن بك من قومك، وهم نفر قليل.

وقال نوح: اركبوا في السفينة باسم الله جريانها ورسوها، ان ربي لواسع المغفرة لعباده. وركبوا في السفنية وهم يذكرون الله، وجرت بهم في أمواج هائجة عالية كالجبال، ثم ان نوحا دعته الشفقة على ابنه الذي تخلف ولم يرافق أباه. فناداه قائلا: تعال اركب معنا يا بني، ولا تكن من الجاحدين. فكان جواب ذلك الوالد العاصي: يا أبت، سألجأ الى جبل يحميني من طغيان الماء. فقال نوح: لا شيء يعصم أحدا من عذاب الله في هذا اليوم العصيب، الا من رحمه الله. ثم إن الموج حال بينهما وغاب الولد في اللجة وكان من الهالكين.

ثم ذكر الله ما حدث بعد هلاكهم، فأمرت الأرض أن تبتلع ماءها، والسماء أن تكف عن المطر. وغاض الماء، وانتهى حكم الله بالإهلاك، ورست السفينة عند الجبل المسمى بالجودي عند الموصل بالعراق. " وقيل بعدا للقوم الظالمين ".

قراءات:

قرأ حفص: " من كل زوجين اثنين " بتنوين كل والزوج يطلق على الواحد وعلى الاثنين. والباقون: " من كل زوجين اثنين " وقرأ حمزة والكسائي: " مجراها " بفتح الميم والباقون بضم الميم.

تيسير التفسير · الصفحة ٤٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٤٩٤