تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

11.32-34

جادلتنا: ناقشتنا وخاصمتنا. يغويكم يضلكم.

قالوا: يا نوح، قد ناقشتنا بجدالك فأطلت حتى مللنا. ان كنت صادقا فيما تدعيه، فعجل وهات ما توعدنا به من العذاب.

﴿ قال إنما يأتيكم به الله إن شآء ومآ أنتم بمعجزين ﴾.

عند ذاك قال نوح: هذا أمر بيد الله وحده، فهو الذي يأتيكم بما تشاء حكمته، ولن تعجزوه ابدا، لأنه لايعجزه شيء في الارض ولا في السماء.

﴿ ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم هو ربكم وإليه ترجعون ﴾.

إنه لن ينفعكم نصيحي لمجرد إرادتي الخير لكم، إذا كان الله قد شاء ان يضلكم... انه ربكم وخالقكم لا أنا، واليه ترجعون يوم القيامة، ويجازيكم على اعمالكم.

ونرى من هذا الحوار الذي دار بين نوح والملأ من قومه أنهم عجزوا عن الجدال فطلبوا ان يأتيهم بالعذاب تشكيكا فيه، وهذا ديدن الأمم في عدم الخضوع لحكم العقل إذا خالف الأمر ما ألفوه وورثوه عن آبائهم.

11.35

في هذه الآية الكريمة دفع شبهة من شبه المشركين من قريش الذين ادعوا أن محمدا يفتري هذا القصص، فيرد الله عليهم بأن هذا القصص صادق، وقل لهم أيها الرسول: إن كنت افتريته على الله كما تزعمون، فهو جرم عظيم علي وحدي إثمه، وإذا كنت صادقا، فانتم المجرمون، وانا بريء من جرمكم هذا.

تيسير التفسير · الصفحة ٤٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٤٩٣