تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

11.53-56

الناصية: شعر مقدم الرأس، ومقدم الرأس.

﴿ قالوا يهود ما جئتنا ببينة وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك وما نحن لك بمؤمنين ﴾.

قالوا: يا هود ما جئتنا بحجة واضحة تؤيد دعواك في أنك مرسل من عند الله، ولن نترك عبادة آلهتنا لمجرد قولك.

﴿ إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء قال إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون ﴾.

وبالغوا في الرد وقالوا: ما نقول فيك الا أن بعض آلهتنا قد أصابك بمس من جنون. فقال: مصرا على ايمانه متحديا: إني أشهد الله، وأشهدكم على قولي إن أبرأ الى الله مما تشركون به. واتحدى أن دبرا كل حيلة لإهلاكي إذا استطعتم.

﴿ إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دآبة إلا هو آخذ بناصيتهآ إن ربي على صراط مستقيم ﴾.

حتى اذا عجزتم جميعا، ولم يبق شبهة في أن آلهتكم لا تضر ولا تنفع، أجبتكم أني توكلت على الله واعتمدت عليه. هو ربي وربكم. وليس في هذا الكون من دابة الا هو مالك أمرها يصرفها كما يريد، فلا يعجزه حفظها من أذاكم. وهو عادل تجري كل أفعاله على طريق الحق والعدل، ولا يضيع عنده مظلوم.

11.57-60

﴿ فإن تولوا فقد أبلغتكم مآ أرسلت به إليكم ويستخلف ربي قوما غيركم ولا تضرونه شيئا إن ربي على كل شيء حفيظ ﴾.

فان تعرضوا عن دعوتي لم يضرني إعراضكم أبدا.. لقد أبلغتكم رسالة ربي اليكم، وقد يهلككم الله ويستخلف قوما غيركم في دياركم وأموالكم. وكذلك لا تضرون الله بإعراضكم عن الايمان، وهو رقيب على كل شيء من أعمالكم.

﴿ ولما جآء أمرنا نجينا هودا والذين آمنوا معه برحمة منا ونجيناهم من عذاب غليظ ﴾.

ولما نزل عذابنا نجينا هودا والذين آمنوا معه من العذاب الشديد الذي نزل بقومه. ثم ذكر سبب ما نزل بهم من البلاء فقال:

﴿ وتلك عاد جحدوا بآيات ربهم وعصوا رسله واتبعوا أمر كل جبار عنيد ﴾.

وتلك قبيلة عاد. لقد أنزلنا بهم نقمتنا لأنهم أنكروا الحجج الواضحة، وعصوا رسل الله جميعا بعصيانهم رسولهم، وطاعتهم لأمر كل طاغية من رؤسائهم وكبرائهم.

﴿ وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة ﴾.

ولقد لحقت بهم اللعنة في هذه الدنيا، وسوف تلحقهم يوم القيامة.

ثم اكد الله كفرهم بشهادته عليهم فقال:

﴿ ألا إن عادا كفروا ربهم... ﴾.

فليعلم كل الناس ان عادا جحدوا نعمة خالقهم عليهم ولم يشكروها بالإيمان، فبعدا لهم. وهذا دعاء عليهم بالطرد عن رحمة الله.

تيسير التفسير · الصفحة ٤٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تيسير التفسيرص ٤٩٧