تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

23.42-45

﴿ ثم أنشأنا من بعدهم قرونا آخرين * ما تسبق من أمة أجلها ﴾ أي: وقتها الذي عين لهلاكها ﴿ وما يستأخرون * ثم أرسلنا رسلنا تترا ﴾ أي: متواترين، واحدا بعد واحد ﴿ كل ما جآء أمة رسولها كذبوه فأتبعنا بعضهم بعضا ﴾ أي: في الإهلاك ﴿ وجعلناهم أحاديث ﴾ أي: أخبارا يسمر بها ويتعجب منها. يعني أنهم فنوا ولم يبق إلا خبرهم، إن خيرا وإن شرا.

وإنما المرء حديث بعده

فكن حديثا حسنا لمن وعى

﴿ فبعدا لقوم لا يؤمنون * ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون بآياتنا وسلطان مبين ﴾ أي: حجة واضحة ملزمة للخصم. والمراد به الآيات نفسها، عبر عنها بذلك على طريقة العطف، تنبيها على جمعها لعنوانين جليلين.

23.46-48

﴿ إلى فرعون وملئه فاستكبروا ﴾ أي: عن الانقياد وإرسال بني إسرائيل مع موسى لأرض كنعان، وتحريرهم من تلك العبودية لهم ﴿ وكانوا قوما عالين ﴾ أي: متمردين ﴿ فقالوا أنؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون * فكذبوهما فكانوا من المهلكين ﴾ أي: المغرقين في البحر.

فائدة

قال الزمخشري: البشر يكون واحدا وجمعا

بشرا سويا

[مريم: 17]

لبشرين

[المؤمنون: 47]

فإما ترين من البشر

[مريم: 26] و(مثل) و(غير) يوصف بهما الاثنان والجمع والمذكر والمؤنث

إنكم إذا مثلهم

[النساء: 140]

ومن الأرض مثلهن

[الطلاق: 12] ويقال أيضا: هما مثلاه وهم أمثاله

إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم

[الأعراف: 194].

محاسن التأويل · الصفحة ٢٠٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٠٩٤