23.31
﴿ ثم أنشأنا من بعدهم قرنا آخرين ﴾ هم عاد أو ثمود. قال الشهاب: ليس في الآية تعيين لهؤلاء. لكن الأول مأثور عن ابن عباس رضي الله عنهما. وأيده في (الكشف) بمجيء قصتهم بعد قصة نوح في سورة الأعراف وهود وغيرهما. وعليه أكثر المفسرين. ومن ذهب إلى أنهم ثمود قوم صالح عليه السلام، استدل بذكر الصيحة لأنهم المهلكون بها. كما صرح به في هذه السورة.
23.32-41
﴿ فأرسلنا فيهم رسولا منهم أن اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون * وقال الملأ من قومه الذين كفروا وكذبوا بلقآء الآخرة وأترفناهم ﴾ أي: نعمناهم ﴿ في الحياة الدنيا ما هذا إلا بشر مثلكم يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما تشربون * ولئن أطعتم بشرا مثلكم إنكم إذا لخاسرون ﴾ أي: لعزة أنفسكم، بالتذلل لمثلكم ﴿ أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون ﴾ أي: من الأجداث أحياء كما كنتم ﴿ هيهات هيهات لما توعدون ﴾ تكرير لتأكيد البعد. أي: بعد الوقوع أو الصحة لما توعدون من البعث ﴿ إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا ﴾ أي: يموت بعض ويولد بعض. لينقرض قرن ويأتي قرن آخر. ﴿ وما نحن بمبعوثين * إن هو إلا رجل افترى على الله كذبا وما نحن له بمؤمنين * قال رب انصرني بما كذبون * قال عما قليل ليصبحن نادمين * فأخذتهم الصيحة ﴾ أي: العقوبة الهائلة، أو صيحة ملك ﴿ بالحق فجعلناهم غثآء ﴾ أي: كغثاء السيل ﴿ فبعدا للقوم الظالمين ﴾ أي: هلاكا لهم. إخبار أو دعاء.