22.61-62
﴿ ذلك بأن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل ﴾ أي: ذلك النصر بسبب أنه قادر. ومن آيات قدرته البالغة، إيلاج أحد الملوين في الآخر، بزيادته في أحدهما ما ينقص من ساعات الآخر ﴿ وأن الله سميع بصير * ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير ﴾ أي: ذلك الصنع الباهر بأنه المعبود الحق الذي لا مثل له ولا ند. وأن الذي يدعوه المشركون هو الباطل الذي لا يقدر على صنعة شيء. بل هو المصنوع. أي: فتتركون عبادة من منه النفع وبيده الضر، وتعبدون الباطل الذي لا تنفعكم عبادته. وأن الله هو ذو العلو على كل شيء، والعظيم الذي كل شيء دون عظمته، فلا أعلى منه ولا أكبر. ثم أشار إلى آية من آيات صنعه الباهر، تقريرا لألوهيته، بقوله سبحانه: ﴿ ألم تر أن الله... ﴾.
22.63-65
﴿ ألم تر أن الله أنزل من السمآء مآء فتصبح الأرض مخضرة إن الله لطيف خبير * له ما في السموت وما في الأرض وإن الله لهو الغني الحميد * ألم تر أن الله سخر لكم ما في الأرض ﴾ أي: جعلها معدة لمنافعكم ﴿ والفلك ﴾ أي: وسخر لكم البحر، حتى أن الفلك ﴿ تجري في البحر بأمره ﴾ أي: بتيسيره لمنافعكم ﴿ ويمسك السمآء أن تقع على الأرض إلا بإذنه ﴾ أي: بمشيئته وقدرته. أي ما يمسكها ويحفظها إلا ذلك، رحمة بكم، فاشكروا آلاءه وحده ﴿ إن الله بالناس لرءوف رحيم ﴾ أي: في آلائه وآياته المذكورة، ما أبان فيها من طرق الاستدلال على وحدانيته، لا إله إلا هو. وكذلك من آيات ألوهيته ما تضمن قوله تعالى: ﴿ وهو الذي... ﴾.