تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

22.32

﴿ ذلك ومن يعظم شعائر الله ﴾ أي: علائم هدايته، وهو الدين. أو معالم الحج ومناسكه. أو الهدايا خاصة، لأنها من معالم الحج وشعائره تعالى. كما تنبئ عنه آية:

والبدن جعلناها لكم من شعائر الله

[الحج: 36] وهو الأوفق لما بعده. وتعظيمها أن يختارها عظام الأجرام حسانا سمانا، غالية الأثمان. ويترك المكاس في شرائها. فقد كانوا يغالون في ثلاث ويكرهون المكاس فيهن: الهدي والأضحية والرقبة.

وعن سهل: كنا نسمن الأضحية في المدينة وكان المسلمون يسمنون. رواه البخاري.

وعن أنس:

" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين أقرنين ".

رواه البخاري. وعن البراء مرفوعا:

" أربع لا تجوز في الأضاحي، العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ظلعها، والكسيرة التي لا تنقي "

رواه أحمد وأهل السنن. ﴿ فإنها ﴾ أي: فإن تعظيمها ﴿ من تقوى القلوب ﴾ أي: من أفعال ذوي التقوى. والإضافة إلى القلوب، لأن التقوى وضدها تنشأ منها.

22.33

﴿ لكم فيها منافع إلى أجل مسمى ثم محلهآ إلى البيت العتيق ﴾ أي: لكم في الهدايا منافع درها ونسلها وصوفها وظهرها إلى وقت نحرها. وقد روي في الصحيحين عن أنس

" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يسوق بدنة قال: " اركبها ". قال: إنها بدنة قال: " اركبها، ويحك. في الثانية " أو الثالثة "

وقوله: ﴿ ثم محلهآ ﴾ أي: محل الهدايا وانتهاؤها إلى البيت العتيق وهو الكعبة كما قال تعالى:

هديا بالغ الكعبة

[المائدة: 95] وقال:

والهدي معكوفا أن يبلغ محله

[الفتح: 25].

قال في (الإكليل): فيه أن الهدي لا يذبح إلا بالحرم. وقيل: المعنى: محل هذه الشعائر كلها الطواف بالبيت العتيق. فيقتضي أن الحاج بعد طواف الإفاضة. يحل له كل شيء. وكذا روي عن ابن عباس: ما طاف أحد بالبيت إلا حل، لهذه الآية. وقوله تعالى: ﴿ ولكل أمة... ﴾.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٠٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٠٦٢