22.34
﴿ ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام ﴾. أي: شرعنا لكل أمة أن ينسكوا. أي: يذبحوا لوجهه تعالى، على وجه التقرب. وجعل العلة، أن يذكر اسمه. تقدست أسماؤه، على النسائك. ف (منسكا) مصدر ميمي على أصله. أو بمعنى المفعول. وفي الآية تنبيه على أن القربان يجب أن يكون نعما.
﴿ فإلهكم إله واحد فله أسلموا ﴾ أي: أخلصوا له الذكر خاصة، لا تشوبوه بإشراك. ﴿ وبشر المخبتين ﴾.
22.35-36
﴿ الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم ﴾ أي: خافت لتأثرهم عند ذكره مزيد تأثر ﴿ والصبرين على مآ أصابهم والمقيمي الصلوة ومما رزقنهم ينفقون * والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها ﴾ أي: في ذبحها تضحية ﴿ خير ﴾ من المنافع الدينية والدنيوية ﴿ فاذكروا اسم الله عليها صوآف ﴾ أي: قائمات قد صففن أيديهن وأرجلهن. وعن ابن عباس: قياما على ثلاث قوائم، معقولة يدها اليسرى. يقول: بسم الله، والله أكبر، لا إله إلا الله: اللهم منك ولك. وفي الصحيحين عن ابن عمر؛ أنه أتى على رجل قد أناخ بدنة وهو ينحرها. فقال: ابعثها قياما مقيدة سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم: وفي صحيح مسلم عن جابر في صفة حجة الوداع، قال فيه: فنحر رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ثلاثا وستين بدنة. جعل يطعنها بحربة في يده. ﴿ فإذا وجبت جنوبها ﴾ أي: سقطت على الأرض، وهو كناية عن الموت ﴿ فكلوا منها وأطعموا القانع ﴾ أي: السائل ﴿ والمعتر ﴾ أي: المتعرض بغير سؤال. أو القانع الراضي بما عنده وبما يعطي من غير سؤال، والمعتر المتعرض بسؤال وقد استنبط من الآية أن الأضحية تجزأ ثلاثة أجزاء: فيأكل ثلثا ويهدي ثلثا ويتصدق بثلث.
﴿ كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون ﴾ أي: ذللناها لكم، لتشكروا إنعامنا، والشكر صرف العبد ما أنعم عليه، إلى ما خلق لأجله.