تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب

[آل عمران: 8] انتهى كلام الأستاذ رحمه الله.

وممن جزم بوضع هذه القصة جزما باتا، الإمام ابن حزم رحمه الله. حيث قال في كتابه (الملل) في الرد على من لم يوجب العصمة على الأنبياء ما مثاله: استدلوا بالحديث الكاذب الذي لم يصح قط في قراءته عليه السلام في

والنجم إذا هوى

[النجم: 1] وذكروا تلك الزيادة المفتراة التي تشبه من وضعها من قولهم (وإنها لهي الغرانيق العلى وإن شفاعتها لترتجى) ثم قال بعد: وأما الحديث الذي فيه (الغرانيق) فكذب بحت موضوع. لأنه لم يصح قط من طريق النقل، ولا معنى للاشتغال به، إذ وضع الكذب لا يعجز عنه أحد. وأما قوله تعالى:

ومآ أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته

[الحج: 52] الآية، فلا حجة لهم فيها. لأن الأماني الواقعة في النفس لا معنى لها. وقد تمنى النبي صلى الله عليه وسلم إسلام عمه أبي طالب، ولم يرد الله عز وجل كون ذلك. فهذه الأماني التي ذكرها الله عز وجل لا سواها، وحاشا لله أن يتمنى نبي معصية، وبالله تعالى التوفيق.

وهذا الذي قلنا هو ظاهر الآية دون مزيد تكلف، ولا يحل خلاف الظاهر إلا بظاهر آخر وبالله تعالى التوفيق. انتهى، وقوله تعالى: ﴿ ولا يزال الذين... ﴾.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٠٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٠٧٩