تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: يقعده على العرش. فحدثت به أبي رحمه الله فقال: لم يقدر لي أن أسمعه من ابن فضيل: بحيث إن المروذي روى حكاية بنزول، عن إبراهيم بن عرفة. وسمعت ابن عمير يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: هذا قد تلقته العلماء بالقبول. وقال المروذي: قال أبو داود السجستاني: ثنا ابن أبي صفوان الثقفي، ثنا يحيى بن أبي كثير، ثنا سلم بن جعفر، وكان ثقة، ثنا الجريري، ثنا سيف السدوسي عن عبد الله بن سلام، قال: إذا كان يوم القيامة جيء بنبيكم صلى الله عليه وسلم حتى يجلس بين يدي الله عز وجل على كرسيه.. الحديث. وقد رواه ابن جرير في تفسيره. (أعني: قول مجاهد) وكذلك أخرجه النقاش في تفسيره. وكذلك رد شيخ الشافعية ابن سريج على من أنكره. بحيث إن الإمام أبا بكر الخلال قال في كتاب (السنة) من جمعه: أخبرني الحسن بن صالح العطار. عن محمد بن علي السراج، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقلت: إن فلانا الترمذي يقول: إن الله لا يقعدك معه على العرش، ونحن نقول: بل يقعدك. فأقبل علي شبه المغضب وهو يقول: بلى، والله! بلى، والله! يقعدني على العرش. فانتبهت. بحيث إن الفقيه أبا بكر أحمد بن سليمان النجاد المحدث قال: (فيما نقله عنه القاضي أبو يعلى الفراء): لو أن حالفا حلف بالطلاق ثلاثا؛ إن الله يقعد محمدا صلى الله عليه وسلم على العرش، واستفتاني، لقلت له: صدقت وبررت.

قال الذهبي: فأبصر، حفظك الله من الهوى، كيف آل الغلو بهذا المحدث إلى وجوب الأخذ بأثر منكر. واليوم يردون الأحاديث الصريحة في العلو. بل يحاول بعض الطغام أن يرد. قوله تعالى:

الرحمن على العرش استوى

[طه: 5]. انتهى.

محاسن التأويل · الصفحة ١٨٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ١٨٤٤