تخطَّ إلى المحتوى

شواد الحديد، وذهب دمه خضرا، إذا طل.

وذكر أن العرب تسمي الأسود أخضر والأخضر أسود.

قالوا ومن ذلك قول الله - جل وعز - (في صفة الجنتين) : "مدهامتان"، أي: خضراوان من الري.

[ولذلك سمي سواد العراق سوادا لكثرة

خضرته.] ، والخضر: قوم سموا بذلك لسواد ألوانهم، والخضرة في شيات الخيل: الغبرة تخالطها دهمة.

فأما قول القائل:

وأنا الأخضر من يعرفني

أخضر الجلدة في بيت العرب

فيقول: أنا عربى خالص، لأن ألوان العرب السمرة.

ويقال: إن الخضار اللبن (الذي) أكثر ماؤه.

فأما الحديث: إياكم وخضراء الدمن، فهي المرأة الحسناء في منبت السوء، كأنها شجرة ناضرة في دمنة بقر.

والمخاضرة.

بيع الثمار قبل بدو صلاحها، وقد نهي عنه0 [والخضيرة: النخلة ينتثر بسرها أخضر] و (أما) قولهم: خضر المزاد، فيقال: إنها التي (بقيت فيها بقايا ماء) فاخضرت من القدم.

ويقال: بل خضر المزاد الكروش، ويقال: الخضار: البقل الأول.

* * *

باب الخاء والطاء وما يثلثهما

خطف: الخطف.

الاستلاب، وبرق خاطف لنور الأبصار.

والشيطان يخطف السمع: (أى) : يسترقه.

ويقال للشيطان: الخطاف، وقد جاء في الحديث، وجمل خيطف: سريع المر، وتلك السرعة الخيطفى.

ومخطف الحشا، إذا كان منطوي الحشا.

ويقال: رمى الرمية فأخطفها، وذلك إذا أخطأها.

قال:

(فانقد قد فات العيون الطرفا)

إذا أصاب صيده أو أخطفا

والخطاف: طائر.

والخطاف: حديدة حجناء تكون في جانبي البكرة فيها المحور، وكل حديدة حجناء: خطاف.

(وخطفت الشيء أخطفه، وخطفته أخطفه) ومخاليب السباع: خطاطيفها.

قال (الشاعر) :

مجمل اللغة لابن فارس · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.