أن يحسحسوا من جزورهم، وهو أن يجعلوا اللحم على النار.
وجدثني العباس بن الفضل قال: حدثنا ابن أبي داود قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي قال: حدثنا الأصمعي قال: أنشدنا أبو عمرو بن العلاء:
فما جبنوا أنا نشد عليهم
ولكن رأوا نارا ئحش وتسقع
[قال: فذكرت ذلك لشعبة فقال: ويلك إنما هو:
فما جبنوا أنا نسد عليهم
ولكن رأوا نارا تحس وتسفع]
قال الأصمعي: وأصاب أبو عمرو وأصاب شعبة.
ولم أر أحدا أعلم بالشعر من شعبة.
وتقول: من أين حسستت هذا الخبر ومن أين حسيته؟ أي: من أين تخبرته؟ وتقول: حسست له فأنا أحس، أي: رققت له.
والحس: وجع يأخذ المرأة عند الولادة، وروي (في رواية) عن جراد بن
طارق [قال] : أقبلت مع عمر (رحمه الله) فمر على أمرأة [قد ولدت] فدعا بشربة سويق فقال: اشربي هذا فإنه يقطع الحس ويدر العروق.
وتقول: أنحست أسنانه، إذا انقلعت.
قال:
في معدن الملك الكريم الكرس
ليس بمقلوع ولامنخس
ومات فلان بحسة سوء، أي: بحال سوء.
والحسحاس: السخي المطعم.
قال:
واذكر حسينا في النفير وقبله
حسنا وعتبة ذا الندى الحسحاسا
ويقال: جاءنا بالمال من حسه وبسه وحه وبه.
حش: الحشيش: النباث اليابس، ولا يقال له رطبا حشيش.
والمحش (والمحش) الشيء يؤخذ فيه الحشيش.
وحششث النار، إذا أثقبتها، قال [أوس] :
ولكن رأوا نارا تحش وتسفع
وحش الرجل سهمه، إذا ألزق به قذذه من نواحيه.
وفرس محشوش الظهر بجنبيه، إذا كان مجفر الجنبين، ويقال: مخشوش بالخاء، والحشاشة: بقية النفس.
ونهي عن إتيان النساء في
محاشهن.
والحش: جماعة النخل.
وحشت اليد، إذا يبست كأنها حشيش يابس.
وأحشت الحامل، إذا جاوزت وقت الولادة ويبس الولد في بطنها.
وحششت فرسي: ألقيت له حشيشا.
وتحشحش القوم للرحلة: تحركوا لها.
وفلان بمحش صدق، أي: موضع كثير الحشيش.