تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا يجوز شرب الدخان في المساجد

وحال قراءة القرآن

"السؤال": هل يجوز شرب الدخان في المساجد؟ وحال تلاوة القرآن؟

"الجواب": لا يجوز شُربه في المساجد لكراهة رائحته، ويدلُّ عليه ما رواه البخاري في صحيحه في باب: "ما جاء في أكْل الثوم النيِّئ والبصل والكُرَّاث" عن عمر بن الخطاب أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال في غزوة خيبر: "من أكل مِن هذه الشجرة "يعنى الثّوم" فلا يَقْرَبَنَّ مسجدَنا". وفي رواية: "فلا يقربنَّ المساجد". وعن جابر قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: "مَن أكل مِن هذه الشجرة، يُريد الثوم، فلا يَغشانا في مساجدنا". وقال عبد الملك بن جريح : ما يعني إلَّا نَتَنَهُ؛ أيْ: رائحته الكريهة، ويُلحق به كل ماله رائحة كريهة.

ثم رأيت في الدُّرِّ وحاشيته قُبيل كتاب الصيد عن الطحاوي ما نصُّه: "ويُؤخذ من إلحاق الدخان بالثوم والبصل كراهتُه تحريمًا في المسجد للنهْي الوارد في الثوم والبصل، وهو مُلحق بهما، والظاهر كراهة تَعاطِيه حال القراءة. "أيْ: قراءة القرآن" لمَا فيه مِن الإخلال بتعظيم كتاب الله تعالى". اهـ. أي سواء كانت في المسجد أو غيره.

وقد أخلَّ كثيرٌ من الناس بهذا الحكم الآن، فلم يُبالوا بشُرب الدخان أثناء قراءة القرآن، وذلك بلا ريب سُوء أدبٍ وقُبحُ صنيع، والواجب زَجرهم عنه وامتناع القُرَّاء عن القراءة حتى يكفَّ السامعون عن شُربه، ويَتهيَّئوا لسماع القرآن بأدبٍ وإقبالٍ وإمعان. والله أعلم.

فتاوى شرعية_حسنين مخلوف · الصفحة ٧٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى شرعية_حسنين مخلوفص ٧٩٤