تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من وحي القرآن في إنفاق المال في الخير

وقد وصف الله المتقين بأنهم (الذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ) في اليسر والعسر، وقد نَوَّهَ القرآن في كثير من الآيات بما للإنفاق في الخير من الأثر العظيم في فلاح الفرد والأمة، فالمال عَصَب الحياة، ولن تَنْهَض أمة بدونه، واكتنازه بمثابة حَجْز الماء عن الزرع، والزرع لا يحيا إلا بالماء، وفي بَذْلِه سَدٌّ لحاجة المُعْوِزِين وتَصْفِية لنفوسهم من الأضغان، وإراحة لهم من الهموم، وتخفيف عليهم من أثقال الحياة، وتعاون على إقامة ما يعجز الفرد وحده عنه.

وفي الحث على الإنفاق في اليسر والعسر والمَنْشَط والمَكْرَه التفات إلى ناحية اجتماعية وفكرة تعاونية رَدَّدَها القرآن كثيرًا وأقام مَعَالِمَها الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيما يُروَى عنه من الأحاديث مما يَدُلُّ على اعتناء التشريع الإسلامي بالنواحي الاجتماعية والاقتصادية ليقوم بناء الدولة الإسلامية على أساس قويم وطيد.

فتاوى شرعية_حسنين مخلوف · الصفحة ٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى شرعية_حسنين مخلوفص ٦٥