تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العَوْرة في حَقِّ المرأة

وَجْه المرأة ليس بعورة

(السؤال): هل وَجْه المرأة عَورة؟

(الجواب): وَجْه المرأة ليس بعورة (عند الحنفية وكثير من الأئمة) فيَجُوزُ لها إبداؤُه، ويَجُوز للرجل الأجنبي النَّظَرُ إليه، ولكن بغير شهوة. فإن كان بشهوة في غير مواضع الضرورة حُرِّم، والله أعلم.

بهذا أَفْتَينا في فتوانا المنشورة "بِمِنْبَر الشرق" في عدد 15 سبتمبر سنة 1950م، وتفصيلاً لِمَا أجملناه فيها نقول:

1ـ قال الشوكاني في "نيل الأوطار": وقد اخْتُلِف في مقدار عَوْرَة الحُرَّة، فقيل: جميع بدنها ماعدا الوجهَ والكفين. وإلى ذلك ذهب الهادي والقاسم في أحد قوليه، والشافعي في أحد أقواله، وأبو حنيفة في إحدى الروايتين عنه ومالك، وقيل: والقدمين وموضع الخَلخَال. وإلى ذلك ذهب القاسم في قولٍ، وأبو حنيفة في روايةٍ عنه، والثوري، وقيل: بل جميعها بدون استثناء. وإليه ذهب بعض أصحاب الشافعي، ورُوي عن أحمد. وسبب اختلاف هذه الأقوال ما وقع من المفسرين من الاختلاف في تفسير قوله تعالى: (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا).

2ـ وقال الإمام النووي في المجموع: المشهور من مذهب الشافعية أن عورة الحُرَّة جميع بدنها إلا الوجه والكفين، وبهذا قال مالك وأبو حنيفة والأوزاعي وأبو ثور وأحمد، في رواية، وطائفة من الأئمة. وقال أبو حنيفة والثوري والمُزَنِي: قَدَمَاها أيضًا لَيْسَا عورة. وقال أحمد: جميع بدنها عورة إلا وجهها فقط. اهـ ملخصًا.

فتاوى شرعية_حسنين مخلوف · الصفحة ١٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى شرعية_حسنين مخلوفص ١٤١