تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد أكثر الناس من الحلف في هذه المواطن، واتِّخاذ اسم الله ـ تعالى ـ عُرضة فيها، وهو مذموم كما قالتْه السيدة عائشة ـ رضى الله عنها ـ في تفسير قوله ـ تعالى ـ: (ولا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لأيْمَانِكُمْ). إن المعنى: لا تجعلوا الله نَصْبًا لأيمانكم فتَبذلوها بكثرة الحلف بالله في كل حقٍّ وباطل؛ لأن ذلك جُرأة على الله ـ تعالى. وإلى هذا التفسير ذهب الجبائى وأبو مسلم، وهو رواية أخرى في تفسير الآية غير ما سبق ومثله في القرطبي، وزاد أن الله ـ تعالى ـ ذَمَّ مَن كثَّر اليمين بقوله: (ولا تُطِعْ كُلَّ حلَّافٍ مَهِينٍ). فالهَدْيُ القُرآني صريح في ذمِّ ذلك، ويجب التأدُّب بأدبه، والله أعلم.

فتاوى شرعية_حسنين مخلوف · الصفحة ٦٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى شرعية_حسنين مخلوفص ٦٣٤