تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الشهاب الخفاجي في شرحه: ومذهب مالك وأحمد والشافعي استحباب استقبال القبر الشريف في السلام والدعاء، وهو مُسطَّر في كتبهم، وصرح به النووي في أذكاره وإيضاحه، ونقله السبكي عن الشافعية فقال: يُستحب أن يأتيَ القبر الشريف ويستقبله ويستدبر القبلة، بعيدًا من رأس القبر بنحو أربعة أذرع ويُسلِّم عليه ـ صلى الله عليه وسلم ـ ثم يتأخر ويُسلِّم على أبي بكر ثم يُسلِّم على عمر رضي الله عنهما، ثم يرجع لموقفه الأول مستقبِلاً القبر ويدعو بما أراد. اهـ. ومثله عند الحنفية كما نقله الكمال في فتح القدير، وكما يؤخذ من الفتاوى الهندية. وذهب الليث وشيخ الإسلام ابن تيمية إلى أنه يستقبل في الدعاء القبلة ولم يرتض جمهور الفقهاء ذلك ومنهم القاضي عياض رحمه الله. والله أعلم.

فتاوى شرعية_حسنين مخلوف · الصفحة ٤٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى شرعية_حسنين مخلوفص ٤٠٨