تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد أَمَرَ الله المؤمنين عند التنازع في أَمْر بالاحتكام إلى كتابه وسنة رسوله، وجعل الرد إليهما من لوازم الإيمان والاحتكام إلى غيرهما احتكامًا إلى الطاغوت، والطاغوت ما تجاوز به العبد حَدَّه من معبود أو متبوع أو مُطاع، قال تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ) وقال تعالى: (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) وقال تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا) وقال تعالى: (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ المُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا).

وفي الرد إلى كتاب الله، تعالى، وسنة رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عصمة من الزلل وأَمْنٌ من خَطَرات الهوى ووساوس النفس ودسائس الشيطان ونجاة من جريرة العصيان.

ومَن سَبَرَ سَيْر الفرق التي دَعَتْ إلى غير الحق في العقائد "كفرقة القاديانية والبهائية والإسماعيلية الباطنية" عرف أنهم ما أُتُوا إلا من قِبَل اتباع الهوى وزيغ القلوب والجري وراء الشهوات والإعراض عن طاعة الله وطاعة رسوله وإيثار هوى النفوس على هَدْي القرآن والسنة.

فتاوى شرعية_حسنين مخلوف · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى شرعية_حسنين مخلوفص ٣٧