تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وممن ذهب إلى استحباب هذه السجدة أحمد والشافعي وداود، وابن المنذر وإسحاق وأبو ثور، وأبو يوسف ومحمد، وهو المُفتَى به عند الحنفية. ورُوي عن أبي حنيفة أنه لا يَرَاهَا، وفُسِّرَ ذلك بأنه لا يراها مشروعة على الوجوب، وقيل: لا يراها سنة.. والمعتمَد كما في الأشباه أنه لا خلاف بينه وبين صاحبيه في الجواز، وإنما الخلاف في السُّنِّيَّة. ورُوي عن مالك روايتان أشهرهما الكراهة، والثانية أنها ليست سنة، واستَبْعَد الشوكاني في نيل الأوطار هذه الروايات بعد ورود حديث أبي بَكْرَةَ وحديث عبد الرحمن بن عَوْف اللذَيْن أوردهما صاحب المنتقى.

هذا هو المشروع في مَقَام الشكر، وخلافه بِدْعَة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. والله أعلم.

فتاوى شرعية_حسنين مخلوف · الصفحة ٣٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى شرعية_حسنين مخلوفص ٣٢٥