تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويا تُرى هل التحديد يكون قَصْرًا على زوجة ذات نسل طُلِّقَت أو عاشت ما قدر لها أن تعيش ثم قضت نحبها بالموت؟ أم يتناول الأخرى بعد أن تأتي بما فوق العدد؟ أم تُستأصَل منها عوامل الحمل منذ بدء حياتها الزوجية فتُحرَم النسل؟ وحينئذ ما ذنبها؟ لعل أيسر طريق أن يعيش من فقد زوجة ذات نسل في رهبانية، ولكن لا رهبانية في الإسلام.

وإذا كان يرى بعض القائلين بجواز التحديد ما يصيب فكرة القائلين بعدمه استنتاجًا من قوله تعالى: (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ) وقوله تعالى: (اعْلَمُوا أَنَّمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلَادِ) فإن الذي نَلْقَى الله عليه أن المأخوذ من هذا القول الكريم تصوير الدنيا في صورتين:

فتاوى شرعية_حسنين مخلوف · الصفحة ١٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فتاوى شرعية_حسنين مخلوفص ١٦١