# الإصلاح، وقاله في المدونة (¬1) وعن ابن القاسم في الموازية يلزم ما أوقعا ولو ثلاثا إذا اجتمعا على ذلك، وقاله أصبغ وعن مالك إذا اجتمعا على أكثر لم يلزم الزائد ولا غيره؛ لأنهما قضيا بغير المشروع (¬2).
قوله: (وتلزم إن اختلفا في العدد) أي: تلزم الطلقة الواحدة إذا اختلف الحكمان في العدد بأن حكم أحدهما بواحدة وحكم الآخر باثنتين أو ثلاث أو بالبتة وهذا هو المشهور، وقيل لا يلزم شيء لاختلافهما، وقيل: إن حكم المخالف بالبتة (¬3) لم يلزم شيء، وإلا لزم واحدة.
قوله: (ولها التطليق بالضرر البين (¬4)) أي: إذا شهدت به البينة، ابن الهندي: ولو لم تشهد بتكرر الضرر (¬5)، وقيل ليس لها ذلك حتى تشهد بتكرره، وإلى الأول أشار بقوله: (ولو لم تشهد البينة بتكرره).
qوعليهما الإصلاح. فإن تعذر: فإن أساء الزوج طلقا بلا خلع، وبالعكس ائتمناه عليها، أو خالعا له بنظرهما، وإن أساءا معا، فهل يتعين الطلاق بلا خلع، أو لهما أن يخالعا بالنظر وعليه الأكثر؟ تأويلان، وأتيا الحاكم فأخبراه ونفذ حكمهما. وللزوجين إقامة واحد على الصفة، وفي الوليين والحاكم تردد، ولهما إن أقامهما الإقلاع، ما لم يستوعبا الكشف ويعزما على الحكم. وإن طلقا واختلفا في المال؛ فإن لم تلتزمه فلا طلاق.
zقوله: (وعليهما الإصلاح) أي: إن أمكنهما ذلك ولهذا قال: (فإن تعذر) أي: الإصلاح، ثم قال: (فإن أساء الزوج طلقا بلا خلع، وبالعكس ائتمناه عليها (¬6) أو خالعا له بنظرهما) يعني أن الحكمين إذا وجدا الإساءة من الزوج فرقا بينهما بلا عوض يأخذه،