# وهو معنى قوله: (بلا خلع) وإن وجداها (¬1) من المرأة ائتمنا الزوج عليها أو أخذا له شيئا منها، وطلقاها عليه، وقاله في الجواهر (¬2)
قوله: (وإن أساء معا فهل يتعين الطلاق بلا خلع أو لهما أن يخالعا بالنظر وعليه الأكثر، تأويلان) أي: فإن كانت الإساءة من الزوجين معا فقيل يطلقانها عليه من غير عوض يأخذانه له منها، وهو تأويل أبي عمران وغيره على المدونة (¬3) وليس مراده أن الطلاق يتعين عليهما وإنما المراد إذا أرادا أن يطلقا (¬4) فلا يوقعاه إلا مجانا، وحمل الأكثرون (¬5) المدونة على أن المراد أنهما يفرقان بينهما على بعض ما أصدقها ولا يستوعبانه له، وعنده (¬6) بعض الظلم ونحوه في الجواهر (¬7)، وعلي هذا وفاق المذهب (¬8).
قوله: (وأتيا الحاكم فأخبراه ونفذ حكمهما) يريد أن الحكمين إذا أوقعا الطلاق أتيا الحاكم فأخبراه بما أوقعاه فينفذ حكمهما، وقاله المتيطي (¬9)، وعن ابن القصار وغيره أنهما يشهدان بذلك عند القاضي (¬10)، ولم ير (¬11) ذلك غيره؛ لأن طريقهما الحكم لا الشهادة.
قوله: (وللزوجين إقامة واحد على الصفة) المراد بالصفة أن يكون ذكرا عدلا غير سفيه فقيها بذلك، وقد نص الباجي على جواز إقامتهما للواحد وأن ذلك لا يجوز للإمام ولا لولي اليتيمين (¬12)؛ لأن فيه إسقاطا لحق الزوجين، وقال اللخمي: وللإمام أن