تخطَّ إلى المحتوى

# شهود السر شهدوا بأن الزوجين أشهداهم أن العلانية لا أصل له، وأن السر هو الأصل؛ فإن الزوج يتوجه عليه اليمين إن كان صداق العلانية أكثر، وإليه أشار بقوله: (وحلفته إن ادعت الرجوع عنه) أي: إن ادعت الرجوع (¬1) عما في السر، وأما قوله: (إلا ببينة أن المعلن لا أصل له) فيريد: به إلا أن يكون شهود السر شهدوا بأن الزوجين أشهداهم أن الصداق الذي أعلناه لا أصل له، وأن السر هو المعمول عليه، فإنه يقضي بصداق السر (¬2)، وسواء في ذلك كله كان شهود السر هم (¬3) شهود العلانية، أم لا.

قوله: (وإن تزوج بثلاثين؛ عشرة نقدا، وعشرة إلى أجل، وسكتا عن عشرة سقطت) إنما سقطت العشرة الثالثة؛ لأنها لم يقع لها ذكر في انتقاد، ولا تأجيل، وهكذا وقع في الرواية، ولو كانت في البيع لكانت حالة، والفرق بينهما (¬4) أن النكاح قد يظهرون (¬5) فيه شيئا، ويخفون غيره، فيكون سكوتهم دليلا على إسقاط العشرة بخلاف البيع.

قوله: (ونقدها كذا مقتض لقبضه) أي: وقول الشهود نقد الزوج الزوجة كذا من الصداق مقتض لقبضها ذلك. وهو مذهب سحنون خلافا لابن حبيب (¬6).

AUTO فصل [في نكاح التفويض]

qوجاز نكاح التفويض والتحكيم: عقد بلا ذكر مهر بلا وهبت، وفسخ إن وهبت نفسها قبله، وصحح أنه زنى واستحقته بالوطء، لا بموت أو طلاق، إلا أن يفرض وترضى، ولا تصدق فيه بعدهما، ولها طلب التقدير، ولزمها فيه، وتحكيم الرجل إن فرض المثل، ولا يلزمه، وهل تحكيمها أو تحكيم الغير كذلك؟ أو إن فرض المثل لزمهما، وأقل لزمه فقط، وأكثر فالعكس؟ أو لا بد من رضا الزوج والمحكم وهو الأظهر؟ تأويلات.

z¬__________

(¬1) قوله: (إن ادعت الرجوع) زيادة من (ن 2).

(¬2) في (ن 1): (المثل).

(¬3) قوله: (هم) زيادة من (س).

(¬4) قوله: (بينهما) زيادة من (ز 2).

(¬5) في (ز 2): (يظهر).

(¬6) قوله: (وهو مذهب سحنون خلافا لابن حبيب) زيادة من (ن 1).

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.