تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# السفيه (¬1) والمرأة، يريد وكذلك العبد والصبي والمشرك، وقاله في المدونة (¬2)، قال: ولو بعثهما الإمام، لأن (¬3) ذلك خارج عما أراده الله تعالى من الإصلاح، وهؤلاء لا يجوز منهم اثنان فكيف بواحد (¬4)، وقال عبد الملك: تحكيم العبد والمرأة العارفين المأمونين جائز، ويلزم حكمهما ما لم يكن خطأ بينا (¬5)، وقيل: يجوز تحكيم الصبي الذي يعقل، وقال محمد: يمضي تحكيم المسخوط (¬6)، واتفق على منع تحكيم النصراني والصبي الذي لا يعقل.

قوله: (وغير فقيه بذلك) أي: بما يحتاج له في هذا الباب لا عموم الفقه (¬7)، وقيل: هو من شروط (¬8) الكمال.

قوله: (ونفذ طلاقهما وإن لم يرض الزوجان والحاكم ولو كانا من جهتهما) اختلف هل المبعوثان حكمان وهو الصحيح، وإن كانا من جهة الزوجين، أو هما وكيلان (¬9) حكاه ابن شاس (¬10) وعلى الأول فينفذ تصرفهما من الطلاق والخلع إن رأياه لعجزهما (¬11) عن الإصلاح، ولا يفتقر إلى إذن الزوجين ولا إلى موافقة حكم حاكم البلد.

قوله: (لا أكثر من واحدة أوقعا) أي: إنما ذكره من نفوذ طلاقهما مشروط بأن لا يزيد على طلقة واحدة، فإن أوقعا أكثر منها لم يلزم الزائد؛ لأنه خارج عن معنى

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ٩٨