تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

qوإن أشكل بعث حكمين وإن لم يدخل بها، من أهلهما إن أمكن، وندب كونهما جارين، وبطل حكم غير العدل، وسفيه وامرأة، وغير فقيه بذلك، ونفذ طلاقهما، وإن لم يرض الزوجان والحاكم ولو كانا من جهتهما، لا أكثر من واحدة أوقعا، وتلزم إن اختلفا في العدد، ولها التطليق بالضرر البين، ولو لم تشهد البينة بتكرره،

zقوله: (وإن أشكل بعث حكمين) أي: فإن لم يعلم الإضرار صدر ممن وكل منهما ينسبه لصاحبه ولا بينة فإن الإمام يبعث لهما حكمين، معناه إن لم يقدر على الإصلاح، وإلا أصلح بينهما.

قوله: (وإن لم يدخل بها) هكذا نص عليه في المدونة (¬1) وغيرها ولكن الغالب في مثل هذا إنما يكون بعد الدخول.

قوله: (من أهلهما) أي: من أهل الزوج ومن أهل الزوجة لقوله تعالى: ﴿فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها﴾ [النساء: 35] وظاهر كلامه هنا أن ذلك من شروط الوجوب مع الإمكان، ولهذا قال: (إن أمكن) ونص عليه المتيطي (¬2) فإذا أمكن وجودهما من الأهل فلا يعدله إلي غيرهما، وإن لم يوجدا أو وجد أحدهما فمن غير الأهل، ونص ابن شاس على أن ذلك من شروط الكمال (¬3)، وتردد اللخمي في نقض الحكم إذا حكم القاضي أجنبيين مع وجود الأهل (¬4).

قوله: (وندب كونهما جارين) أي (¬5): لأن الجيران غالبا لا يخفي عليهم حالهما وسواء كانا من الأهل أو غيره، وكلامه يحتمل هذا ويحتمل أن يكون خاصا بالأجنبيين، ابن عبد السلام: والظاهر العموم إلا أنه يتأكد إذا كانا أجنبيين.

قوله: (وبطل حكم غير العدل وسفيه وامرأة) أي: وبطل تحكيم غير العدل وتحكيم

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ٩٧