# يجب عليها من طاعته؛ فإن قبلت (¬1) وإلا هجرها فإن رجعت وإلا ضربها ضربا غير مخوف إن ظن أنه يفيد؛ فإن ظن عدم إفادته فلا، لأن الضرب وسيلة إلى صلاح الحال (¬2)، والوسيلة عند ظن عدم مقصودها غير مشروعة، وعطف هذه الأمور ب "ثم" تنبيها على أنه لا ينتقل إلى حالة منها حتى يظن أن التي قبلها لا يفيد، وجاء العطف في قوله تعالى: ﴿واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن﴾ [النساء: 34] ب"الواو"؛ لأن ذلك باعتبار جماعة النساء فمنهن من يصلحها (¬3) هذا، ومنهن من لا (¬4) يصلحها هذا، وأما هنا فباعتبار واحدة معينة وما ذكر بعض أصحابنا أن الإمام يزجرها أولا، فيريد به إذا بلغه ذلك فإن لم يبلغه فإن الزوج هو الذي يعظها ثم يفعل ما تقدم، وهو وفاق لما هنا.
قوله: (وبتعديه زجره الحاكم) أي: فإن كان الإضرار وعدم الانقياد إلى الحق من الزوج تولى الحاكم زجره، فأمره بالكف عن ذلك.
قوله: (وسكنها (¬5) بين قوم صالحين إن لم يكن بينهم) أي: فإن ادعى كل منهما الإضرار ولم تقم بينة يسكنها الحاكم بين قوم صالحين، ابن الهندي: وإن كان ساكنا بها (¬6) بين قوم هذه صفتهم لم يكلفه (¬7) نقلها عنهم (¬8)، وهو معنى قوله هنا: (إن لم تكن بينهم)، ثم قال: وليس عليه أن يدخل بها من البادية إلى الحاضرة، ولا من طرف المدينة إلى وسطها؛ إلا أن لا يجد لها من لا يضمها إليه، وإن شكت الوحدة (¬9) ضمت إلى الجماعة والأمن، إلا أن يتزوجها على ذلك.